باب مسائل الإيمان
الإيمان في الشرع عبارة عن جميع الطاعات الباطنة والظاهرة وقالت الأشعرية: الإيمان هو التصديق، والأفعال والأقوال من شرائعه، لا من نفس الإيمان، وفائدة هذا الاختلاف أن من أخل بالأفعال وارتكب المنهيات لا يتناوله اسم مؤمن على الإطلاق، فيقال: هو ناقص الإيمان؛ لأنه قد أخل ببعضه، وعندهم يتناوله الاسم على الإطلاق، لأنه عبارة عن التصديق، وقد أتى به.
[ ص: 404 ] دليلنا قوله تعالى:
إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم إلى قوله:
أولئك هم المؤمنون حقا فوصفهم بالإيمان الحقيقي لوجود هذه الأفعال، وقال تعالى:
وما كان الله ليضيع إيمانكم .
[ ص: 405 ] يعني: صلاتكم، فأطلق عليها اسم الإيمان وهي أفعال.