صفحة جزء
251 - أخبرنا أحمد بن علي المقري ، أنا هبة الله بن الحسن ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا علي بن عبد الله بن مبشر ، نا أحمد بن سنان ، نا يزيد بن هارون ، عن كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: حدثني عمر بن [ ص: 414 ] الخطاب -رضي الله عنه- قال: بينما نحن عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم إذ طلع رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا نرى عليه أثر سفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأسند ركبته إلى ركبته، ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد أخبرني عن الإسلام. قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: صدقت. قال: فعجبنا له وهو يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. قال: " صدقت " .

قال الشيخ : (قوله) فيه رهق، أي: جهل. وقوله: إن العمل أنف (أي) يستأنفه الخلق ابتداء من غير أن يسبق به قدر من الله. وقوله: أبسط لسانا منه، أي: أقدر على الكلام. وقوله: كفة عن كفة، أي: مفاجأة قد كاد أن يصطدم بعضنا بعضا.

وقوله: أن تلد الأمة ربتها، يعني: أن يكثر أولاد السراري، وقد كانوا في الابتداء يرغبون في أولاد الحرائر، وقل من يتخذ منهم السرية، والعالة: جمع العائل، وهو الفقير.

أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي ، أنا عبد الصمد بن نصر العاصمي ، نا محمد بن أحمد بن عمران الشاشي ، نا أبو حفص البجيري ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، وابن لهيعة قالا: حدثنا ابن الهاد ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " الإيمان سبعون بابا، أو اثنان [ ص: 415 ] وسبعون أرفعه لا إله إلا الله، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ".

التالي السابق


الخدمات العلمية