فصل
في
معنى المحكم والمتشابه
قال بعض العلماء: آي الكتاب قسمان: أحدهما محكم تأويله تنزيله يفهم المراد منه بظاهره، وقسم هو متشابه لا يعلم تأويله إلا الله، وقالوا: قوله:
والراسخون في العلم الواو للاستئناف، قالوا: وكذلك أخبار الرسول -صلى الله عليه وسلم- جارية هذا المجرى، ومنزلة هذا التنزيل.
قال
الأنباري : ذهب جماعة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن تأويل المتشابه لا يعلمه إلا الله، منهم:
nindex.php?page=showalam&ids=34أبي بن كعب ،
nindex.php?page=showalam&ids=10وعبد الله بن مسعود ،
nindex.php?page=showalam&ids=11وعبد الله بن عباس -رضي الله عنه-. ففي قراءة
عبد الله : إن تأويله إلا عند الله
[ ص: 448 ] والراسخون في العلم يقولون آمنا به . وفي قراءة
أبي : (ويقول الراسخون في العلم) ، وكان
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس -رضي الله عنه- يقرأ: (ويقول الراسخون في المعلم) .
وقال جماعة من أهل اللغة: منهم
ثعلب : الوقف على قوله:
وما يعلم تأويله إلا الله .
وقال
الفراء ،
nindex.php?page=showalam&ids=16501وأبو عبيد :
والراسخون مستأنفون، والله هو المنفرد بعلم التأويل.