صفحة جزء
30 - وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " قال الله: أنا الرحمن خلقت الرحم، وشققت لها اسما من اسمي " وهذا الخبر يدل على أن جميع أفعال الله تعالى مشتقة من أسمائه، بخلاف المخلوق، مثل الرازق والخالق، تقدم أسماؤه على أفعاله، وأسماء المخلوقين مشتقة من أفعالهم.

وأما الرحيم: فقيل معناه: المبالغ في الرحمة، وهو من الأسماء المستعارة لعبيده، إذا رحم اشتق له اسم الرحيم من فعله، قيل في [ ص: 126 ] التفسير: الرحمن الرحيم: اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر، قيل الرحمن ضروب كثيرة، قال الله تعالى: أهم يقسمون رحمت ربك يعني: المعائش، وقال: وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك يعني: مالا، فهذه الرحمة التي هي المال والمعائش اشترك فيها المؤمنون والكافرون. والرحمة الأخرى ادخرها للمؤمنين في الآخرة ليدخلهم الجنة بها، فقد وصف نفسه بالرحمة التي اشترك فيها أهل الدنيا، وخص المؤمنين برحمته، وروي عن سلمان -رضي الله عنه- قال:

التالي السابق


الخدمات العلمية