صفحة جزء
فصل

أخبرنا أحمد ، أنا أبو بكر ، نا أبو الشيخ ، نا محمد بن أحمد بن عمرو ، نا رسته. قال سمعت عبد الرحمن يقول: سأل الفضل بن غانم ، سفيان عن الجبر فقال: جبر الله العباد على المعاصي. فغضب سفيان من ذلك. وقال: لا أدري ما الجبر، ولكني أقول لم يجد من إتيانه بدا. فقال عبد الرحمن: المعنى واحد ، وهذا أحسن .

[ ص: 76 ] قال: وأخبرنا أبو الشيخ ، أنا حامد بن شعيب البلخي ، نا محمد بن بكار ، نا أبو معشر ، عن محمد بن كعب قال: إنما تسمى الجبار لأنه يجبر الخلق على ما أراد.

قال: وأخبرنا أبو الشيخ ، نا أحمد بن محمد بن عمر ، نا عبد الله بن أحمد ، نا أبي ، نا عبد الصمد ، نا حماد ، نا حميد قال: قدم الحسن مكة فقال له رجل: يا أبا سعيد، من خلق الشيطان؟ قال: سبحان الله: هل من خالق غير الله؟ ثم قال: إن الله خلق الشيطان، وخلق الشر، وخلق الخير. [ ص: 77 ] فقال شيخ منهم: قاتلهم الله يكذبون على الشيخ.

قال: وحدثنا أحمد ، نا عبد الله بن أحمد ، نا أبي ، نا ابن علية ، نا خالد الحذاء قال: قلت للحسن: أرأيت آدم خلق للجنة أم للأرض؟ قال : للأرض قال: قلت للحسن: أرأيت لو اعتصم؟ قال: لم يكن بد من أن يأتي على الخطيئة.

قال: وحدثنا أحمد ، نا عبد الله ، نا أبي ، نا إبراهيم بن خالد ، نا رباح قال: سألت عمر بن حبيب عن قوله عز وجل: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . فقال: حدثني داود بن نافع أن مجاهدا كان يقول: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " فليس بمعجزي ". ويقول: وعيد من الله عز وجل.

قال: وحدثنا أحمد ، نا عبد الله ، عن حوثرة بن أشرس قال: [ ص: 78 ] سمعت سلاما أبا المنذر غير مرة يقول: سلوهم عن العلم. هل علم أو لم يعلم؟ فإن قالوا: قد علم. فليس في أيديهم شيء. وإن قالوا: لم يعلم، فقد حلت دماؤهم .

قال: وحدثنا أبو الشيخ ، نا علي بن محمد القاضي ، نا مسيح بن حاتم ، نا أبو عثمان المازني قال: كان بمرو حمال يحمل القت، وكان يقول: ألا تجمع بيني وبين النظام، كلما مر بي يقول هذا، فمر بي يوما والنظام عندي فقلت للنظام: قد آذاني هذا مما يقول لي: اجمع بيني وبين النظام، فقلت له: هذا النظام. فطرح الكارة، ثم جاء إلى النظام فقال: سل. فقال له النظام ": كلف الله العباد ما لا يطيقون؟ فقال له الحمال: كلفهم ما لا يطيقونه إلا به. قال: فانقطع النظام ومضى الحمال. فقال النظام: ما دريت والله أي شيء أرد عليه.

قال: وحدثنا أبو الشيخ ، نا أحمد بن محمد بن حكيم ، نا عبد العزيز بن عمران. قال: سمعت أبا يحيى محمد بن عبد الله بن المقري قال: سمعت أبي يقول: كان غيلان يشتهي أن يلقى إياسا ، وكان إياس [ ص: 79 ] يشتهي أن يلتقي مع غيلان. فاجتمعا بمنى فتكلما. فقال غيلان: أنت إياس ، وقال إياس . أنت غيلان. فقال إياس. أسألك عن مسألة واحدة وتسألني عن مائة مسألة. فقال له أصحابه: قد أنصفك. قال: فسلني. قال أخبرني ما خير شيء ذكر الله في الإنسان؟ قال: العقل. قال: فمقسوم هو أم مباح؟ فسكت فلم يجبه. فقال له أصحابه: أجبه. فقام ولم يجبه. فقال: ويلكم أتدرون عن أي شيء سألني. إن قلت: مباح. قال: فما لك لا تأخذه كله، وإن قلت: مقسوم، رجعت إلى قوله.

وقال علي بن ميثم: كان رجل يخدمنا وكان قدريا، فغاظني يوما فقلت له: يأمر الله بشيء لا يريده؟ قال: معاذ الله. قلت أمر الله إبراهيم أن يذبح إسماعيل؟ قال: نعم. قلت: فأراده - يعني الذبح - فسكت. فكان لا يخدمني بعد ذلك.

وقال عبد الجبار: كان قثم على البصرة يشتهي أن يجمع بين أبي الهذيل ، وعلي بن ميثم ، فاجتمعا يوما. فقال له علي بن ميثم: أخبرني [ ص: 80 ] عن العقل مباح أو محظور؟ فقال: أي شيء هذه المسألة؟ فقال قثم: سألك عن مسألة فلم تجبه، فقال: بأي شيء كنت أجيبه؟ إن قلت له محظور، كنت قد تابعته، وإن قلت له مباح قال: كنت تأخذ العقل كله، وتدع الناس .

[ ص: 81 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية