صفحة جزء
فصل

قال الله عز وجل: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض وقال: إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

45 - أخبرنا أبو عمرو ، أنا والدي ، أنا محمد بن الحسين بن الحسن ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر بن راشد ، عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الملائكة يتعاقبون فيكم ، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر، وصلاة العصر ، ثم يعرج إليه الذين فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي؟ قالوا: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون ".

46 - أخبرنا أبو عمرو ، أنا والدي ، أنا علي بن محمد بن نصر ، نا علي بن عبد العزيز ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا شعبة ، عن سعيد بن إبراهيم ، عن أبي أمامة ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى [ ص: 88 ] سعد بن معاذ في أمر بني قريظة، فجاء سعد على حمار قد كادت رجلاه تثقلان الأرض. فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لأصحابه: " قوموا إلى سيدكم ". فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن هؤلاء قد رضوا بحكمك فاحكم فيهم " فقال " أحكم فيهم أن يقتل مقاتلهم، وأن يسبى ذراريهم.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لقد حكمت بحكم الله عز وجل أو حكم الملك "
.

قال أبو عبد الله: وروي عن بشر بن عمر بن شعبة فقال: لقد حكمت بحكم الملك من فوق سبع سماوات.

47 - أخبرنا أبو عمرو ، أنا والدي ، أنا أحمد بن إسحاق بن أيوب ، نا موسى بن الحسن النسائي ، نا عفان ، نا عبد الواحد بن زياد ، نا عمارة بن القعقاع ، نا عبد الرحمن بن أبي نعيم ، نا أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن عليا - رضي الله عنه - بعث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذهب فقسمها. فقال رجل: كنا نحن أحق بهذا. فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء. يأتيني خبر السماء صباحا ومساء ".

48 - أخبرنا أبو عمرو ، أنا والدي ، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ، نا حامد بن سهل ، نا معلى بن أسد ، نا عبد العزيز بن المختار ، عن [ ص: 89 ] إسماعيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لله ملائكة سيارة يبتغون مجالس الذكر. فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر الله عز وجل قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا. فإذا تفرقوا صعدوا إلى السماء فيسألهم الله عز وجل وهو أعلم من حيث جاءوا. من أين جئتم فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك، ويحمدونك، ويهللونك، ويسألونك. قال: ماذا يسألوني؟ قالوا: يسألون جنتك. قال: فهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا يا رب. قال: فكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا ويستجيرونك. قال ومما يستجيرونني؟ قالوا: من نارك. قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا يا رب. قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا: ويستغفرونك. قال: فيقول: قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا. قال: فيقولون: يا رب فيهم فلان عبدك خطاء. إنما مر فجلس معهم. قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم ".

التالي السابق


الخدمات العلمية