صفحة جزء
51 - وروي عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " إن الله -عز وجل- صنع كل صانع وصنعته " قيل: الصنع: الاختراع والتركيب.

ومن أسمائه: الفاطر: قال الله -عز وجل-: الحمد لله فاطر السماوات والأرض وقيل: الفاطر: فاتق المرتتق من السماء والأرض، قال الله -عز وجل-: أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما قال الخطابي :" الفاطر هو الذي فطر الخلق، أي: [ ص: 161 ] ابتدأ خلقهم، قال الله تعالى: فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة وقال أبو روق عن ابن عباس -رضي الله عنه-: لم أكن أعلم معنى فاطر السموات والأرض حتى اختصم إلي أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، يريد استحدثت حفرها ".

ومن أسمائه تعالى: المجيب، يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه، قال الله -عز وجل-: أجيب دعوة الداع إذا دعان .

ومن أسمائه تعالى: الوالي: قيل: هو المالك للأشياء، والمتولي لها، والمتصرف بمشيئته فيها.

(ومن أسمائه: البر، أي: العطوف على عباده، المحسن إليهم، الرحيم بهم، ومن بره بعباده إمهاله العاصي، لا يؤاخذه فيعجله عن التوبة) .

ومن أسمائه: الرؤوف: وهو فعول من الرأفة، قيل: الرأفة: أبلغ الرحمة وأرقها، ويقال: إن الرأفة أخص، والرحمة أعم.

[ ص: 162 ] ومن أسمائه -عز وجل-: الماجد والواجد، والواحد والأحد، خولف بين بناء الماجد والمجيد، ليؤكد معنى الواجد، الذي هو الغني، فيدل به على السعة والكثرة، وليأتلف الاسمان، ويتقاربا في اللفظ ومعنى الواحد: الذي لم يزل وحده لم يكن معه آخر، وقيل: هو المنقطع القرين، المعدوم النظير، وأما الأحد: فقال أهل العربية: أصله وحد، والفرق بين الواحد والأحد: أن الواحد هو المنفرد بالذات، لا يضامه آخر، والأحد هو المنفرد بالمعنى لا يشاركه فيه أحد، قيل: إن الأحد يصلح في موضع الجحود، والواحد في موضع الإثبات، يقال: لم يأتني من القوم أحد، وجاءني منهم واحد ولا يقال: جاءني منهم أحد.

ومن أسمائه الجامع والمانع، فالجامع: هو الذي يجمع الخلائق ليوم لا ريب فيه، والمانع: هو الناصر الذي يمنع أولياءه أي: يحوطهم وينصرهم.

ومن أسمائه: الجميل: وهو المجمل المحسن، فعيل بمعنى مفعل، وقيل: معنى الجميل: ذو النور والبهجة، وقد روي في الحديث:

[ ص: 163 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية