فصل
ذكره بعض العلماء
قال:
رفع الله أقدار المؤمنين، وأعلى مراتبهم، واختصهم لنفسه وجعلهم له وبه، وسماهم بأسمائه، فقال -عز وجل-:
السلام المؤمن ، وقال:
إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وقال:
إنه هو البر الرحيم ، وسماهم أبرارا فقال:
إن الأبرار لفي نعيم ، وتسمى بالرحيم فقال:
وكان بالمؤمنين رحيما ، وسماهم رحماء فقال:
رحماء بينهم ، وتسمى بالصادق فقال:
وإنا لصادقون ، وقال:
والصادقين والصادقات ، وتسمى بالشاكر فقال:
وكان الله شاكرا عليما ، وسماهم شاكرين فقال:
وسنجزي الشاكرين ، وتسمى بأسماء كثيرة
[ ص: 168 ] سمى بها المؤمنين؛ إجلالا لهم، وتعظيما لقدرهم، ووصفهم بكثير من صفاته من العلم والحلم والكرم والصدق والعزة فقال:
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ، وجعل أفعاله أفعالهم تخصيصا لهم فقال:
فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم . وقال لنبيه -صلى الله عليه وسلم-:
وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ، وجعل مخادعة المنافقين المؤمنين مخادعته فقال:
يخادعون الله والذين آمنوا ، وجعل محاربتهم إياهم محاربته، فقال:
إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ، وتولى الذب عنهم حين قالوا:
إنما نحن مستهزئون ، فقال:
الله يستهزئ بهم ، وقال:
فيسخرون منهم سخر الله منهم ، وأجاب عنهم فقال:
ألا إنهم هم السفهاء ، فأجل أقدارهم أن يوصفوا بصفة عيب، وتولى المجازاة لهم فقال:
الله يستهزئ بهم ، وقال:
سخر الله منهم لأن هاتين الصفتين إذا كانتا من الله لم تكونا سفها؛ لأن الله حكيم، والحكيم لا يفعل السفه، بل ما يكون منه يكون صوابا وحكمة .
[ ص: 169 ]