صفحة جزء
فصل

أخبرنا أبو المظفر ، أخبرنا أبو الغنايم ، أخبرنا الدارقطني ، حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا أحمد بن علي بن زياد ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا زهير بن معاوية عن أبيه قال: كان لي جار يزعم أن جعفر بن محمد يبرأ من أبي بكر ، وعمر - رضي الله عنهم -، فغدوت على جعفر فقلت له: إن لي جارا يزعم أنك تتبرأ من أبي بكر ، وعمر فما تقول أنت؟ فقال: برئ الله من جارك إني أرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر الصديق ، ولقد اشتكيت شكاة، فأوصيت فيها إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر.

وأخبرنا أبو المظفر ، أخبرنا عبد الصمد بن علي العباسي ، حدثنا الدارقطني ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدثنا جدي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن عمر الأنصاري ، حدثنا كثير بن إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي: وسألت عن أبي بكر ، وعمر فقال: بغض أبي بكر ، وعمر نفاق، وبغض الأنصار نفاق يا كثير ، من شك فيهم فقد شك في السنة، تولاهما فما أصابك ففي عنقي.

وعن حكيم بن جبير. قال: سألت أبا جعفر عن من ينتقص أبا بكر ، وعمر فقال: أولئك المراق.

[ ص: 352 ] وقال فضيل بن مرزوق: قال زيد بن علي بن الحسين: أما أنا فلو كنت مكان أبي بكر لحكمت مثل ما حكم به أبو بكر في فدك.

وعن هاشم بن البريد أن زيد بن علي قال له: يا هاشم اعلم والله أن البراءة من أبي بكر ، وعمر هي البراءة من علي ، فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر.

وقال زيد بن علي: أبو بكر إمام الشاكرين ثم قرأ: وسنجزي الشاكرين وعن عروة بن عبد الله قال: قلت لأبي جعفر: تسمي أبا بكر الصديق؟ فقال سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصديق ، فمن لم يسمه الصديق فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخرة.

وقال الحسن بن محمد بن الحنفية: يا أهل الكوفة، اتقوا الله، ولا تقولوا في أبي بكر ، وعمر ما ليسا له بأهل. إن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثاني اثنين، وإن عمر أعز الله به الدين. [ ص: 353 ]

وقال أبو خالد الأحمر: سألت عبد الله بن حسن عن أبي بكر ، وعمر فقال: صلى الله عليهما، ولا صلى على من لم يصل عليهما.

قال حفص بن قيس: قلت لعبد الله بن الحسن: يا أبا محمد إن ناسا يقولون: إن هذا منكم تقية. فقال لي ونحن بين القبر والمنبر: اللهم إن هذا قولي في السر والعلانية فلا تسمعن قول أحد بعدي. ثم قال: هذا الذي يزعم أن عليا كان مقهورا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بأمره فلم ينفذه فكفى هذا إزراء على علي - رضي الله عنه - ومنقصة أن يزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بأمر فلم ينفذه.

التالي السابق


الخدمات العلمية