صفحة جزء
فصل

وعلى المرء محبة أهل السنة أي موضع كانوا رجاء محبة الله له كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

534 - "وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتلاقين في".

[ ص: 501 ] وعليه بغض أهل البدع أي موضع كانوا حتى يكون ممن أحب في الله وأبغض في الله، ولمحبة أهل السنة علامة، ولبغض أهل البدعة علامة، فإذا رأيت الرجل يذكر مالك بن أنس ، وسفيان بن سعيد الثوري ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، و عبد الله بن المبارك ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، والأئمة المرضيين بخير فاعلم أنه من أهل السنة، وإذا رأيت الرجل يخاصم في دين الله ويجادل في كتاب الله فإذا قيل له: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: حسبنا كتاب الله فاعلم أنه صاحب بدعة، وإذا رأيت الرجل إذا قيل له لم لا تكتب الحديث؟ يقول: العقل أولى فاعلم أنه صاحب بدعة، وإذا رأيته يمدح الفلسفة والهندسة ويمدح الذين ألفوا الكتب فيها فاعلم أنه ضال، وإذا رأيت الرجل يسمي أهل الحديث حشوية ، أو مشبهة، أو ناصبة فاعلم أنه مبتدع، وإذا رأيت الرجل ينفي صفات الله، أو يشبهها بصفات المخلوقين فاعلم أنه ضال.

قال علماء أهل السنة: ليس في الدنيا مبتدع إلا وقد نزع حلاوة الحديث من قلبه.

[ ص: 502 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية