صفحة جزء
فصل

قال قوم من المبتدعة أبو سفيان أبو معاوية قاتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمه هند أكلت كبد حمزة ، ومعاوية قاتل عليا ، ويزيد قتل الحسين.

والجواب عن ذلك: أن قتال أبي سفيان إنما كان قبل إسلامه وإسلامه قد هدم ما كان قبله قال الله تعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -.

566 - "الإسلام يجب ما قبله" قال أهل التفسير: نزل قوله تعالى: عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة في أبي سفيان ، وأمره الله أن يتزوج ابنته وأن يجعل ابنه معاوية كاتب الوحي، وقال تعالى: فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات فأما [ ص: 528 ] هند أم معاوية فإنها جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت وبايعت ونزل قوله تعالى فبايعهن واستغفر لهن الله فاستغفر لها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يضرها ما فعلت قبل ذلك.

وشهد أبو سفيان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الطائف وفقئت عينه في سبيل الله وفقئت عينه الأخرى يوم اليرموك، وكان ينادي يا نصر الله اقترب.

التالي السابق


الخدمات العلمية