صفحة جزء
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال، أنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ قال: حدثني حمزة بن علي العطار قال، نا الربيع بن سليمان قال: سئل الشافعي رضي الله عنه عن القدر فأنشأ يقول:

ما شئت كان وإن لم أشأ وما شئت إن لم تشأ لم يكن     خلقت العباد على ما علم
ت ففي العلم يجري الفتى والمسن     على ذا مننت وهذا خذلت
وهذا أعنت وذا لم تعن     فمنهم شقي ومنهم سعيد
ومنهم قبيح ومنهم حسن

وعلى نحو قول الشافعي رضي الله عنه في إثبات القدر لله، ووقوع أعمال العباد بمشيئة الله درج أعلام الصحابة والتابعين وإلى مثل ذلك ذهب فقهاء الأمصار: الأوزاعي، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، والليث بن سعد، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم وغيرهم رضي الله عنهم، وحكينا عن أبي حنيفة رحمه الله مثل ذلك وهو فيما .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر [ ص: 163 ] المزكي يقول، أنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي قال، نا سعد بن معاذ قال، ثنا إبراهيم بن رستم قال: سمعت أبا عصمة يقول: سألت أبا حنيفة من أهل الجماعة؟ قال: من فضل أبا بكر، وعمر، وأحب عليا، وعثمان وآمن بالقدر خيره وشره من الله، ومسح على الخفين ولم يكفر مؤمنا بذنب ولم يتكلم في الله بشيء .

[ ص: 164 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية