صفحة جزء
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: نا إبراهيم بن مرزوق، قال: نا أبو عامر، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله عز وجل وما كان الله ليضيع إيمانكم ورواه أيضا البراء بن عازب أتم منه [ ص: 176 ] ، وفي هذا دلالة على أنه سمى صلاتهم إلى بيت المقدس إيمانا، وإذا ثبت ذلك في الصلاة ثبت ذلك في سائر الطاعات، وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور إيمانا فقال في حديث أبي مالك الأشعري "الطهور شطر الإيمان" .

حدثناه أبو محمد بن يوسف، قال، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب قال، أنا محمد بن عيسى بن السكن، قال، ثنا عفان، قال: نا أبان بن يزيد، قال: عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "الطهور شطر الإيمان" وسمى في حديث وفد عبد القيس كلمتي الشهادة، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، وإعطاء الخمس إيمانا .

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد قال: نا علي بن محمد الحرفي، قال: نا أبو قلابة، قال: ثنا أبو زيد الهروي، قال: ثنا قرة بن خالد، عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي، عن ابن عباس، قال: " قدم وفد عبد القيس على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مرحبا بالوفد غير الخزايا قالوا: يا رسول الله، إن بيننا وبينك كفار مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في شهر حرام فمرنا بأمر نعمل به وندعو إليه من وراءنا، قال: آمركم بالإيمان تدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتصوموا رمضان وتحجوا البيت، قال: وأحسبه قال: وتعطوا الخمس من [ ص: 177 ] الغنائم " وسمى شعب الدين كلها إيمانا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية