صفحة جزء
وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: نا بشر بن أحمد المهرجاني، قال: نا داود بن الحسين البيهقي، قال: سمعت محمد بن مقاتل المروزي، وسعيد بن يعقوب، قالا: نا المؤمل بن إسماعيل، قال: سمعت الثوري، يقول: قد خالفنا المرجئة في ثلاث، نحن نقول: الإيمان قول وعمل وهم يقولون قول بلا عمل، ونحن نقول: يزيد وينقص وهم يقولون لا يزيد ولا ينقص، ونحن نقول: أهل القبلة عندنا مؤمنون أما عند الله فالله أعلم، وهم يقولون نحن عند الله مؤمنون فسفيان الثوري رحمه الله أخبر عن أهل السنة أنهم لا يقطعون بكونهم مؤمنين عند الله يعني في ثاني الحال؛ لأن الله تعالى يعلم الغيب فهو عالم بما يصير إليه حال العبد ثم يموت عليه، ونحن لا نعلمه فنكل الأمر فيما لا نعلمه إلى عالمه خوفا من سوء العاقبة، ونستثني على هذا المعنى ونرجو من الله تعالى أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

والأحاديث التي وردت في جريان القلم بما هو كائن ورجوع كل [ ص: 184 ] إنسان إلى ما كتب له من الشقاوة والسعادة فموته عليه مانعة من قطع القول بما يكون في العاقبة حاملة على الاستثناء وعلى الخوف من تبدل الحالة، والله يعصمنا من ذلك بفضله وسعة رحمته .

التالي السابق


الخدمات العلمية