قال أبو حامد: إنما هو مكردس في نار جهنم " والذي نفسي بيده ما أحدكم بأشد مناشدة في الحق يراه ممضيا له من المؤمنين في إخوانهم إذا هم رأوا وقد خلصوا من النار يقولون: أي ربنا، إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا ويحجون معنا ويجاهدون معنا قد أخذتهم النار فيقول: اذهبوا فمن عرفتم صورته فأخرجوه ويحرم صورتهم على النار فيجدون الرجل قد أخذته النار إلى قدميه وإلى أنصاف ساقيه وإلى ركبتيه وإلى حقوه فيخرجون منها بشرا كثيرا ثم يعودون فيتكلمون فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال قيراط خيرا فأخرجوه فيخرجون بشرا كثيرا ثم يعودون فيتكلمون فلا يزال يقول ذلك حتى يقول: اذهبوا فأخرجوا من وجدتم في قلبه مثقال ذرة فأخرجوه " [ ص: 198 ] .