أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=14070أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا
أبو العباس القاسم بن القاسم السياري، بمرو، ثنا
أبو الموجه الفزاري ، حدثنا
يوسف بن عيسى ، ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=14553الفضل بن موسى ، عن
محمد بن عمرو ، حدثني
أبو سلمة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
nindex.php?page=hadith&LINKID=664934تفرقت اليهود على إحدى وسبعين، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة وروي معناه في حديث
معاوية وغيره.
وقد ذكرنا في كتاب المدخل وغيره أن الخلاف المذموم ما خولف فيه كتاب أو سنة صحيحة أو إجماع، أو ما في معنى واحد من هؤلاء وذلك كخلاف من خالف أهل السنة فيما أشرنا إليه في هذا الكتاب، فقد قال الله عز وجل
ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وقد جاء الكتاب ثم السنة ثم إجماع الصحابة بإثبات ما أثبتناه من صفات الله عز وجل ورؤيته وشفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك، فمن نفاه واختلف فيه كان ذلك اختلافا بعد مجيء البينة، ورد من رد ما ورد فيه من السنة الثابتة جهالة منه بلزومه اتباع ما بلغه منه، وتأويل من تأول ما ورد فيه من الكتاب غير سائغ في الشريعة، فلا وجه لترك الظاهر إلا بمثله أو بما هو أقوى منه والله يعصمنا من ذلك برحمته، ويشبه أن يكون اختلاف هؤلاء وأمثالهم أريد بما روينا في حديث
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة والذي يؤكده ما روي في حديث
معاوية في هذا الحديث أنه قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=680496كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة.
وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=21160عمرو [ ص: 234 ] بن عوف: إلا واحدة الإسلام وجماعتهم.
وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=13عبد الله بن عمرو: nindex.php?page=hadith&LINKID=664935إلا واحدة، ما أنا عليه وأصحابي.
وإنما اجتمع أصحابه على مسائل الأصول فإنه لم يرو عن واحد منهم خلاف ما أشرنا إليه في هذا الكتاب، فأما مسائل الفروع فما ليس فيه نص كتاب ولا نص سنة فقد اجتمعوا على بعضه واختلفوا في بعضه، فما أجمعوا عليه ليس لأحد مخالفتهم فيه، وما اختلفوا فيه فصاحب الشرع هو الذي سوغ لهم هذا النوع من الاختلاف حيث أمرهم بالاستنباط وبالاجتهاد مع علمه بأن ذلك يختلف، وجعل للمصيب منهم أجرين وللمخطئ منهم أجرا واحدا، وذلك على ما يحتمل من الاجتهاد، ورفع عنه ما أخطأ فيه .