صفحة جزء
باب ذكر آيات وأخبار وردت في صفات زائدات على الذات قائمات به

قال الله جل ثناؤه: لا إله إلا هو الحي القيوم ، وقال: وعنت الوجوه للحي القيوم ، وقال: وتوكل على الحي الذي لا يموت ، فهو حي وله حياة يباين بها صفة من ليس بحي، وقال: والله على كل شيء قدير ، وقال: قل هو القادر فهو قادر، وله قدرة يباين بها صفة من ليس بقادر، وقال: والله بكل شيء عليم .

وقال: وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ، وقال: ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ، فهو عالم وله علم يباين به صفة من ليس بعالم، وقال: لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما [ ص: 81 ] ، أي علمه أحاط بالمعلومات كلها كما قدرته عمت المقدورات كلها، وقال: إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ، وقال: أن القوة لله جميعا ، والقوة: القدرة، وقال: إن الله يفعل ما يريد ، وقال: فعال لما يريد ، وقال: وربك يخلق ما يشاء ويختار ، والمشيئة والإرادة عبارتان عن معنى واحد، فهو مريد، وله إرادة يباين بها صفة من يكون ساهيا أو مغلوبا أو مكرها، وقال: وكان الله سميعا بصيرا ، وقال: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير ، فهو سميع بصير، وله سمع وبصر يدرك بأحدهما جميع المسموعات، وبالآخر جميع المبصرات، وقال: وكلم الله موسى تكليما ، وقال: يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ، وقال: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ، وقال: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ، فهو متكلم، وله كلام يباين [ ص: 82 ] به صفة الأخرس والساكت، وقال: هو الأول والآخر والظاهر والباطن ، وقال: الحي القيوم ، وقيل في معنى القيوم : إنه الدائم، وقال: ويبقى وجه ربك ، فهو باق وله بقاء، ومعنى وصفه بذلك أنه واجب الوجود فيما لم يزل، مستمر الوجود فيما لا يزال.

.

التالي السابق


الخدمات العلمية