أخبرنا
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، ثنا
أحمد بن عثمان الآدمي، ثنا
ابن أبي العوام، ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17174موسى بن داود الضبي، عن
معبد أبي عبد الرحمن، عن
nindex.php?page=showalam&ids=22147معاوية بن عمار، قال:
سمعت nindex.php?page=showalam&ids=15639جعفر بن محمد فقلت: إنهم يسألوننا عن القرآن، أمخلوق هو؟ قال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله عز وجل قال رحمه الله: وكذلك رواه
nindex.php?page=showalam&ids=16071سويد بن سعيد، عن
nindex.php?page=showalam&ids=22147معاوية بن عمار، عن
جعفر الصادق، وكذلك رواه
nindex.php?page=showalam&ids=16833قيس بن الربيع، عن
جعفر، فهو عن جعفر صحيح مشهور.
وقد روي ذلك عن
nindex.php?page=showalam&ids=15639جعفر بن محمد، عن
أبيه، عن
علي بن الحسين.
وروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري، عن
علي بن الحسين، ورويناه من أوجه عن
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك بن أنس، وهو مذهب كافة أهل العلم قديما وحديثا.
وقد ذكرنا أسامي أئمتهم وكبرائهم الذين صرحوا بهذا ورأوا استتابة من قال بخلافه في كتاب الأسماء والصفات، وروينا عن
nindex.php?page=showalam&ids=21719محمد بن سعيد بن سابق أنه قال: سألت
nindex.php?page=showalam&ids=14954أبا يوسف فقلت: أكان
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة يقول: القرآن مخلوق.
فقال: معاذ الله، ولا أنا أقوله .
أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=14070محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا
عبد الله بن محمد الفقيه، أنا
أبو [ ص: 108 ] جعفر الأصبهاني، أنا
أبو يحيى الساجي، إجازة قال: سمعت
أبا شعيب المصري، يقول: سمعت
nindex.php?page=showalam&ids=13790محمد بن إدريس الشافعي، رحمه الله يقول: "القرآن كلام الله غير مخلوق" وبمعناه رواه
nindex.php?page=showalam&ids=14356الربيع بن سليمان، عن
أبي شعيب، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي رحمه الله.
قال الأستاذ الإمام رحمه الله: وقد ذكر
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي رحمه الله ما دل على أن ما نتلوه من القرآن بألسنتنا ونسمعه بآذاننا ونكتبه في مصاحفنا يسمى كلام الله عز وجل، وأن الله عز وجل كلم به عباده بأن أرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم.
وبمعناه ذكره أيضا
علي بن إسماعيل في كتابه الإبانة.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي رحمه الله في كتاب الجزية: من جاء من المشركين - قال: يعني الإمام - أن يجيره حتى يسمع كلام الله ثم يبلغه مأمنه كان ذلك فرضا على الإمام؛ لقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم:
وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه .
وقال في كتاب الإيمان فيمن حلف أن لا يكلم رجلا فأرسل إليه رسولا: من قال يحنث ذهب إلى أن الله تعالى قال:
وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ، وقال: إن الله تعالى يقول للمؤمنين في المنافقين:
قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم ، وإنما نبأهم من أخبارهم بالوحي الذي تنزل به
جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، ويخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بوحي الله، قال: ومن قال: لا يحنث، قال: إن كلام الآدميين لا يشبه كلام الله عز وجل، كلام الآدميين
[ ص: 109 ] بالمواجهة .
قال الأستاذ الإمام رحمه الله: وذكر باقي المسألة: وهو فيما قرأته على
أبي سعيد بن أبي عمرو في هذين الكتابين أن
nindex.php?page=showalam&ids=13720أبا العباس محمد بن يعقوب حدثهم قال: أنا
nindex.php?page=showalam&ids=14356الربيع بن سليمان، أنا
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي رحمه الله فذكره.
فقد سمى
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي رحمه الله على القولين جميعا ما نسميه من القرآن كلام الله، وأن الله كلم به عباده بأن أرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن كلام الآدميين وإن كان يكون بالمواجهة في الحكم في أحد القولين فكلام الله تعالى عباده قد يكون بالرسالة والوحي كما جاء به الكتاب، ويسمى ذلك كلاما وتكليما، والله أعلم.
وقال
أبو الحسن علي بن إسماعيل رحمه الله تعالى في كتابه: فإن قال قائل: حدثونا أتقولون: إن كلام الله عز وجل في اللوح المحفوظ؟ قيل له: نقول ذلك لأن الله قال:
بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ، فالقرآن في اللوح المحفوظ وهو في صدور الذين أوتوا العلم، قال الله تعالى:
بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ، وهو متلو بالألسنة، قال الله:
لا تحرك به لسانك لتعجل به ، فالقرآن مكتوب في مصاحفنا في الحقيقة، محفوظ في صدورنا في الحقيقة، متلو بألسنتنا في الحقيقة مسموع لنا في الحقيقة كما قال:
فأجره حتى يسمع كلام الله .
أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=14070أبو عبد الله الحافظ، في التاريخ، ثنا
أبو بكر محمد بن [ ص: 110 ] أبي الهيثم المطوعي ببخارى، ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=14898محمد بن يوسف الفربري، قال: سمعت
أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري يقول: سمعت
nindex.php?page=showalam&ids=12129عبيد الله بن سعيد يعني أبا قدامة، يقول: سمعت
nindex.php?page=showalam&ids=17293يحيى بن سعيد يعني القطان، يقول: ما زلت أسمع أصحابنا يقولون: أفعال العباد مخلوقة قال
أبو عبد الله البخاري: حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة، فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصاحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب فهو كلام الله ليس بمخلوق، قال الله عز وجل
بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم .
قال الشيخ الأستاذ الإمام رحمه الله: وهذا القول لا يخالف قول
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل رحمه الله.
وقد روينا عنه في كتاب الأسماء والصفات أنه أنكر على تلميذه
أبي طالب قوله: لفظي بالقرآن غير مخلوق، وكره الكلام في اللفظ .
وسمعت
أبا عمرو الأديب يقول: سمعت
أبا بكر الإسماعيلي يقول: سمعت
nindex.php?page=showalam&ids=13593عبد الله بن محمد بن ناجية يقول: سمعت
nindex.php?page=showalam&ids=16408عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، يريد به القرآن، فهو كافر
[ ص: 111 ] قال الشيخ رضي الله عنه: فإنما أنكر قول من تذرع بهذا إلى القول بخلق القرآن، وكان يستحب ترك الكلام فيه لهذا المعنى، والله أعلم .
[ ص: 112 ]