صفحة جزء
باب القول في الإيمان بالقدر

قال الله عز وجل وكل شيء أحصيناه في إمام مبين وقال: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها وقال: يعلم السر وأخفى وقال: إنا كل شيء خلقناه بقدر والقدر اسم لما صدر مقدرا عن فعل القادر، يقال: قدرت الشيء وقدرته بالتشديد والتخفيف فهو قدر أي: مقدور ومقدر، كما يقال: هدمت البناء فهو هدم أي: مهدوم، وقبضت الشيء فهو قبض أي: مقبوض، فالإيمان بالقدر هو الإيمان بتقدم علم الله سبحانه بما يكون من أكساب الخلق وغيرها من المخلوقات وصدور جميعها عن تقدير منه، وخلق لها خيرها وشرها .

التالي السابق


الخدمات العلمية