صفحة جزء
111 - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو النصر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: أخبرنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، أن رجلا، كان من أعظم المسلمين عناء عن المسلمين في غزوة غزاها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا فاتبعه رجل من القوم وهو على تلك الحال من أشد الناس على المشركين، حتى جرح فاستعجل إلى الموت، فجعل ذبابة سيفه بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، فأقبل الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان معه مسرعا [ ص: 159 ] فقال له: أشهد أنك رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما ذاك" قال: قلت فلان من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا، فكان من أعظمنا عناء عن المسلمين، فعلمت أنه لا يموت على ذلك، فلما جرح استعجل الموت فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: "إن العبد ليعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، ويعمل عمل أهل النار، وإنه لمن أهل الجنة، إنما الأعمال بالخواتيم" رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم، وأخرجاه من حديث يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم وقتله نفسه يشبه أن يكون عن استحلال، فاستحق النار باستحلاله إياه، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية