صفحة جزء
باب قول الله عز وجل: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه مع قوله: انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا فأمرهم بما أخبر أنهم لا يستطيعونه يريد دونه ، وقوله: وتعاونوا على البر والتقوى وقوله: اصبروا وصابروا ] مع قوله: فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا وقوله: فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه مع قوله الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا وقوله: ولهن مثل الذي عليهن مع قوله: ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء وقوله: يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون وقوله بعدما أمرهم بقيام الليل: علم أن لن تحصوه فتاب عليكم وقوله بعد ما أمرهم بصبر الواحد للعشرة: الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا الآية وقول الخضر لموسى عليهما السلام بعد ما أمر موسى باتباع الخضر إنك لن تستطيع معي صبرا وقوله: ستجدني إن شاء الله صابرا علما منه بأنه لا يستطيع الصبر إلا بمشيئة الله ثم قول [ ص: 229 ] الخضر حين تحقق قوله ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا وقوله: سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا . قال أصحابنا: فلولا أن الأمر بما لا يستطيعون فعله دون توفيقه جائز لما كان لقولهم: ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به معنى ، يعني: وهو لا يحملهم ما لا طاقة لهم به .

التالي السابق


الخدمات العلمية