باب ذكر البيان أن
الله تبارك وتعالى عادل في إضلال من شاء من عبيده حكيم في إنشائه الكفر باطلا فاسدا قبيحا خلافا للإيمان. قال الله عز وجل:
ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون وقال:
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فأخبر بأنه يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، ثم أشار إلى المعنى الذي يوجب أن يكون ذلك عدلا منه فقال:
ولتسألن عما كنتم تعملون يريد أنكم المسؤلون عما تعملون ثم بينه في آية أخرى فقال:
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فبين لذلك أنه لا يجري عليه حكم غيره ويجري حكمه على غيره ، فغيره من المكلفين تحت حده ، فمن جاوز حده كان ظالما ، وليس هم تحت حد غيره حتى يكون لمجاوزته ظالما .