تفسير القرآن من الجامع لابن وهب

ابن وهب - أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم

صفحة جزء
175 - وقال في حم الأحقاف: وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين ; [ ص: 81 ] فنسختها الآية التي في سورة الفتح فقال: إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما ; فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت عليه هذه الآية فبشرهم بأن الله قد غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر; فقال له رجل من القوم: يا رسول الله، قد علمنا ما يفعل الله بك، فما يفعل بنا، يا رسول الله; فأنزل الله في سورة الأحزاب: وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ; وأنزل ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما ; فبين لهم ما يفعل به وبهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية