صفحة جزء
951 - قال: ثنا يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، " أن أبا بكر - رضي الله عنه - ، رأى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خفة، فاستأذنه إلى ابنة خارجة، وكانت في حوائط الأنصار، وكان ذلك راحة الموت ولا يشعر، فأذن له، ثم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الليلة، فأصبح أبو بكر - رضي الله عنه - فجعل يرى الناس يترامسون فأمر أبو بكر غلاما يتسمع ثم يخبره، فقال: سمعتهم يقولون: مات محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فأسند أبو بكر ظهره وهو يقول: واقطع ظهراه، قال: فلما بلغ أبو بكر المسجد حتى ظنوا أنه لا يبلغ، قال: فأرجف المنافقون، فقالوا: لو كان محمد نبيا لم يمت، فقال عمر: لا أسمع أحدا يقول: مات محمد، إلا ضربته بالسيف، فكفوا لذلك، فلما جاء أبو بكر - رضي الله عنه - والنبي - صلى الله عليه وسلم - مسجى كشف الثوب وجعل يلثمه، ويقول [ ص: 215 ] : بأبي أنت وأمي، ما كان الله ليذيقك الموت مرتين، أنت أكرم على الله من ذلك، ثم خرج أبو بكر، فقال: يا أيها الناس، من كان يعبد محمدا فقد مات محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن كان يعبد رب محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن رب محمد حي لا يموت، ثم قرأ : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين قال عمر - رضي الله عنه - : والله لكأنا لم نقرأها قبلها قط، فقال الناس مثل مقالة أبي بكر من كلامه وقراءته، قال: ومات ليلة الاثنين فمكث ليلتئذ ويومئذ وليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء، قال: وكان أسامة بن زيد وأوس بن خولي الأنصاري - رضي الله عنهم - يصبان الماء، وعلي والفضل - رضي الله عنهما- يغسلانه " وقال أبو حنيفة: بلغني أنهم صلوا عليه أفواجا بغير إمام.

التالي السابق


الخدمات العلمية