صفحة جزء
[ ص: 359 ] ( باب نكاح المشركات )

1650 - ( 1 ) - حديث : { أن عكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية هربا كافرين إلى الساحل حين فتح مكة ، وأسلمت امرأتاهما بمكة ، وأخذا الأمان لزوجيهما ، فقدما وأسلما ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم امرأتيهما }. مالك في الموطأ ، عن ابن شهاب أنه بلغه : أن نساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . فذكره مطولا لكن ليس فيه : أن امرأة صفوان هي التي أخذت له الأمان ، نعم روى ابن سعد في الطبقات ، عن معن بن عيسى ، نا مالك ، عن الزهري : { أن صفوان بن أمية أسلمت امرأته ابنة الوليد بن المغيرة زمن الفتح ، فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ، واستقرت عنده حتى أسلم صفوان ، وكان بين إسلاميهما نحوا من شهر }. وبهذا السند : { أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام كانت تحت عكرمة بن أبي جهل . فأسلمت يوم الفتح بمكة ، وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل حتى قدم اليمن ، فرحلت إليه امرأته ودعته إلى الإسلام ، فأسلم وقدم وبايع ، وثبتا على نكاحهما }. وفي صحيح البخاري عن ابن عباس : { كان المشركون على منزلتين من النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه ، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه ، فكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر ، فإذا طهرت حل لها النكاح ، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه }.

1651 - ( 2 ) - حديث : { أن أبا سفيان ، وحكيم بن حزام أسلما بمر الظهران ، وهو معسكر المسلمين ، وامرأتاهما بمكة وهي يومئذ دار حرب ، ثم أسلما بعد ، وأقر النكاح }. البيهقي ، عن الشافعي ، عن جماعة من أهل العلم من قريش ، وأهل المغازي ، وغيرهم ، عن عدد مثلهم : { أن أبا سفيان أسلم بمر الظهران ، وامرأته هند بنت عتبة كافرة بمكة ، ومكة يومئذ دار حرب }. وكذلك حكيم بن حزام ، ورواه المزني ، عن الشافعي بنحوه في السنن . [ ص: 360 ]

1652 - ( 3 ) - حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم قال لفيروز الديلمي وقد أسلم على أختين : اختر إحداهما }. الشافعي ، وأحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان من حديثه ، وصححه البيهقي ، وأعله العقيلي وغيره [ ص: 361 ]

1653 - ( 4 ) - قوله : روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : { ولدت من نكاح لا من سفاح }. الطبراني ، والبيهقي من طريق أبي الحويرث ، عن ابن عباس ، وسنده ضعيف ، ورواه الحارث بن أبي أسامة ، ومحمد بن سعد من طريق عائشة ، وفيه الواقدي ، ورواه عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، مرسلا بلفظ : { إني خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح }. ووصله ابن عدي ، والطبراني في الأوسط من حديث علي بن أبي طالب ، وفي إسناده نظر ، ورواه البيهقي من حديث أنس ، وإسناده ضعيف .

( تنبيه ) ذكر الزبير بن بكار ، وغيره : أن كنانة بن خزيمة بن مدركة خلف على زوجة أبيه خزيمة بعد موته فولدت له ابنه النضر واسمها برة بنت أد بن طابخة ، فحكى السهيلي ، عن ابن العربي : أن هذا كان جائزا قبل الإسلام ، وهو نكاح المقت كنكاح الأجنبيين معا ، انتهى .

وليس هذا برافع للإشكال على الحديث السابق ، وادعى الجاحظ أن برة لم تلد لكنانة ذكرا ولا أنثى ، وأن ابنة النضر من برة بنت مر بن أد ، وهي بنت أخي برة بنت أد ، قال : ومن ثم اشتبه على الناس ذلك ، قلت : فإن صح ما ذكره أزال الإشكال .

1654 - ( 5 ) - حديث : { أن غيلان أسلم على عشر نسوة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أمسك أربعا منهن ، وفارق سائرهن }. تقدم .

1655 - ( 6 ) - حديث : نوفل بن معاوية في المعنى : تقدم أيضا . [ ص: 362 ] قوله : روي في قصة { فيروز الديلمي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : طلق أيتهما شئت }. تقدم ، وهو لفظ أبي داود ، وابن حبان وغيرهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية