صفحة جزء
1732 - ( 8 ) - حديث : { أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى منزل حفصة فلم يجدها ، وكانت قد خرجت إلى منزل أبيها ، فدعا مارية إليه ، واتت حفصة فعرفت الحال . فقالت : يا رسول الله في بيتي وفي يومي وعلى فراشي ، فقال : - يسترضيها - إني أسر إليك سرا فاكتميه ، هي علي حرام . فنزل قوله تعالى { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } الآية } ، سعيد بن منصور والبيهقي من طريقه ، عن هشيم ، عن عبيدة ، عن إبراهيم ح وعن جويبر عن الضحاك : { أن حفصة أم المؤمنين زارت أباها ذات يوم ، وكان يومها ، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرها في المنزل ، أرسل إلى أمته مارية القبطية ، فأصاب منها في بيت حفصة ، فجاءت حفصة على تلك الحال ، فقالت : يا رسول الله ، أتفعل هذا في بيتي في يومي ؟ . قال : فإنها حرام علي لا تخبري بذلك أحدا . فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها بذلك ، فأنزل الله تعالى في كتابه : { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } - إلى قوله - { وصالح المؤمنين }فأمر أن يكفر عن يمينه ، ويراجع أمته }.

ورواه الدارقطني من حديث عمر ولفظه : { دخل النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 422 ] بأم ولده مارية في بيت حفصة ، فوجدته حفصة معها }. ثم ساقه بنحوه ، وقال في آخره : فذكرته لعائشة فآلى ألا يدخل عليهن شهرا . وأصل هذا الحديث رواه النسائي والحاكم وصححه من حديث أنس قال : { كانت للنبي صلى الله عليه وسلم أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه ، فأنزل الله تعالى : { يا أيها النبي لم تحرم } }.

وروى أبو داود في المراسيل عن قتادة قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة ، فدخلت فرأت معه فتاته ، فقالت : في بيتي ويومي فقال : اسكتي فوالله لا أقربها وهي علي حرام }.

وبمجموع هذه الطرق يتبين أن للقصة أصلا ، أحسب لا كما زعم القاضي عياض أن هذه القصة لم تأت من طريق صحيح ، وغفل رحمه الله عن طريق النسائي التي سلفت فكفى بها صحة ، والله الموفق .

1733 - ( 9 ) - حديث ابن عباس : { أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم مارية على نفسه ، فنزل قوله تعالى{ يا أيها النبي لم تحرم }الآية ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من حرم على نفسه ما كان حلالا ، أن يعتق رقبة ، أو يطعم عشرة مساكين ، أو يكسوهم }. البيهقي من رواية علي بن أبي طلحة عنه دون أوله ، وزاد في آخره : { وليس يدخل في ذلك طلاق }.

التالي السابق


الخدمات العلمية