صفحة جزء
200 - ( 4 ) - قوله : روي : { أنه صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يمسح على الجبائر . } ابن ماجه ، والدارقطني من حديثه . وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب ، ورواه الدارقطني والبيهقي من طريقين آخرين أوهى منه ، وقال الشافعي في الأم والمختصر : لو عرفت إسناده بالصحة لقلت به ، وهذا مما أستخير الله فيه . وقال الخلال في العلل : قال المروزي : سألت أبا عبد الله عن حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي بهذا ; فقال : هذا باطل ، ليس من هذا بشيء ، من حدث بهذا ؟ قلت : فلان ، فتكلم فيه بكلام غليظ ، وقال في رواية ابنه عبد الله : إن الذي حدث به هو محمد بن يحيى ، وزاد : فقال أحمد : لا والله ما حدث به معمر قط . قال عبد الله بن أحمد : وسمعت يحيى بن معين يقول : علي بدنة مجللة مقلدة ، إن كان معمر حدث بهذا ، من حدث بهذا عن عبد الرزاق فهو حلال الدم . وفي الباب عن ابن عمر رواه الدارقطني ، وقال : لا يصح ، وفي إسناده [ ص: 260 ] أبو عمارة محمد بن أحمد وهو ضعيف جدا .

وروى الطبراني من حديث أبي أمامة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رماه ابن قميئة يوم أحد رأيته إذا توضأ حل إصابته ومسح عليها بالوضوء }. وإسناده ضعيف ، وأبو أمامة لم يشهد أحدا ، وقال البيهقي : لا يثبت عن صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء ، وأصح ما فيه حديث عطاء - يعني الآتي - عن جابر ، وقال النووي : اتفق الحفاظ على ضعف حديث علي في هذا .

التالي السابق


الخدمات العلمية