صفحة جزء
2407 - ( 40 ) - قوله : قال العلماء : كان ادخار الأضحية فوق الثلاث منهيا عنه ، ثم أذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم لما راجعوه ، وقال : { كنت نهيتكم عنه من أجل الدافة }. مسلم من حديث عائشة قالت : { دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى ، في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ادخروا ثلاثا ، وفي رواية ، لثلاث ، ثم تصدقوا بما بقي ، فلما كان بعد ذلك قالوا : يا رسول الله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ، ويجملون منها الودك ، فقال : إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت ، فكلوا ، وتصدقوا ، وادخروا }. وفي الباب عن جابر ، وسلمة بن الأكوع ، متفق عليهما ، وعن بريدة وأبي سعيد عند مسلم .

[ ص: 265 ] تنبيه ) :

دف بتشديد الفاء أي جاء قال أهل اللغة الدافة قوم يسمرون جماعة سيرا ليس بالشديد ، ويجملون بالجيم أي يذيبون .

2408 - ( 41 ) - قوله : وجاء في رواية : { كلوا ، وادخروا ، واتجروا }. أحمد وأبو داود من حديث نبيشة الهذلي به في حديث . ( فائدة ) :

قال الرافعي : قوله : " اتجروا هو بالهمز أي اطلبوا الأجر بالصدقة قال وذكر الادخار لأنهم سألوه عنه فقال { كلوه في الحال إن شئتم أو ادخروا إن شئتم أو تصدقوا }وأنكر ابن الأثير أن يكون من التجارة وقال ابن الصلاح اتجروا بوزن اتخذوا والأجر وهو بمعنى ائتجروا بالهمز وكقولك في الإزار ائتزر واتزر وصحح ذلك الخطابي والهروي وغيرهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية