صفحة جزء
296 - ( 13 ) - حديث أبي محذورة : { ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين بنفسه فقال : قل : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر }الحديث وفيه الترجيع رواه أبو داود وغيره ، وقد تقدم قوله : ورد الخبر بالتثويب في أذان الصبح ، هو كما قال فقد روى ابن خزيمة ، [ ص: 361 ] والدارقطني والبيهقي من حديث أنس قال : { من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر حي على الفلاح ، قال : الصلاة خير من النوم }وصححه ابن السكن ولفظه : { كان التثويب في صلاة الغداة إذا قال المؤذن : حي على الفلاح }.

وروى ابن ماجه من حديث ابن المسيب ، { عن بلال أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، يؤذنه لصلاة الفجر ، فقيل : هو نائم ، فقال : الصلاة خير من النوم مرتين فأقرت في تأذين الفجر ، }فثبت الأمر على ذلك ، وفيه انقطاع مع ثقة رجاله ، وذكره ابن السكن من طريق أخرى عن بلال ، وهو في الطبراني من طريق الزهري عن حفص بن عمر عن بلال وهو منقطع أيضا ، ورواه البيهقي في المعرفة من هذا الوجه فقال : عن الزهري عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن ، أن سعدا كان يؤذن ، قال حفص : فحدثني أهلي أن بلالا فذكره .

وروى ابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه ، فذكر قصة اهتمامهم بما يجمعون به الناس قبل أن يشرع الأذان ، وفي آخره : وزاد بلال في نداء صلاة الغداة { الصلاة خير من النوم فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم }وإسناده ضعيف جدا ولكن للتثويب طريق أخرى عن ابن عمر ، رواها السراج ، والطبراني ، والبيهقي من حديث ابن عجلان ، عن نافع عن ابن عمر قال : { كان الآذان الأول بعد حي على الصلاة حي على الفلاح : الصلاة خير من النوم مرتين . }وسنده حسن ، وسيأتي بقية الأحاديث في ذلك .

297 - ( 14 ) - حديث بلال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تثوبن في شيء من الصلاة إلا صلاة الفجر } الترمذي [ ص: 362 ] وابن ماجه وأحمد من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال وفيه أبو إسماعيل الملائي وهو ضعيف مع انقطاعه بين عبد الرحمن وبلال ، وقال ابن السكن : لا يصح إسناده . ثم إن الدارقطني رواه من طريق أخرى عن عبد الرحمن وفيه : أبو سعد البقال وهو نحو أبي إسماعيل في الضعف .

298 - ( 15 ) - حديث أبي محذورة : { علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان وقال : إذا كنت في الصبح فقلت : حي على الفلاح فقل : الصلاة خير من النوم مرتين }قال الرافعي : ثبت ، انتهى . رواه أبو داود وابن حبان مطولا من حديثه . وفيه هذه الزيادة وفيه : محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة ، وهو غير معروف الحال ، والحارث بن عبيد ، وفيه مقال ، وذكره أبو داود من طرق أخرى عن أبي محذورة ، منها : ما هو مختصر وصححه ابن خزيمة من طريق ابن جريج : قال أخبرني عثمان بن السائب أخبرني أبي ، وأم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة ، وقال بقي بن مخلد : ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا أبو بكر بن عياش ، حدثني عبد العزيز بن رفيع ، سمعت { أبا محذورة قال : كنت غلاما صبيا فأذنت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر يوم حنين ، فلما انتهيت إلى حي على الفلاح قال : ألحق فيها الصلاة خير من النوم }ورواه النسائي من وجه آخر عن أبي جعفر عن أبي سلمان ، عن أبي محذورة وصححه ابن حزم .

التالي السابق


الخدمات العلمية