صفحة جزء
309 - ( 26 ) - حديث زياد بن الحارث الصدائي : { أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أؤذن في صلاة الفجر فأذنت فأراد بلال أن يقيم ، فقال : إن أخا صداء ، قد أذن ومن أذن فهو يقيم } أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه ، من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي عن زياد بن نعيم الحضرمي عن زياد بن الحارث الصدائي ، واللفظ للترمذي ، وساقه أبو داود مطولا ، قال الترمذي : إنما يعرف من حديث الإفريقي ، وقد ضعفه القطان وغيره ، قال : ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره ويقول : هو مقارب الحديث ، قال : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، قوله : وفي القصة المروية ، كان بلال غائبا ، وزياد أذن بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ، الطبراني والعقيلي في الضعفاء . وأبو الشيخ في الأذان من حديث سعيد بن راشد عن عطاء عن ابن عمر : { كان النبي صلى الله عليه وسلم في سير له ، فحضرت الصلاة ، فنزل القوم فطلبوا بلالا فلم يجدوه ، فقام رجل فأذن ، ثم جاء بلال ، فقال القوم : إن رجلا قد أذن ، فسكت القوم هويا ، ثم إن بلالا أراد أن [ ص: 375 ] يقيم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مهلا يا بلال ، فإنما يقيم من أذن } ، والظاهر أن هذا المبهم هو الصدائي ، وسعيد بن راشد هذا ضعيف ، وضعف حديثه هذا أبو حاتم الرازي ، وابن حبان في الضعفاء .

310 - ( 27 ) - حديث : { أن عبد الله بن زيد ألقى الأذان على بلال ، قال عبد الله : أنا رأيته ، وأنا كنت أريده يا رسول الله ، قال : فأقم أنت }رواه أحمد وأبو داود من حديث محمد بن عمرو عن محمد بن عبد الله ، عن عمه عبد الله بن زيد ، قال : { أراد النبي صلى الله عليه وسلم أشياء لم يصنع منها شيئا ، فأدى عبد الله بن زيد ، الأذان ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره قال : ألقه على بلال ، فأذن بلال ، فقال عبد الله : أنا رأيته ، وأنا كنت أريده قال : فأقم أنت } ومحمد بن عمرو هو الواقفي ، بينه أبو داود الطيالسي ، في روايته وهو ضعيف ، واختلف عليه فيه ، فقيل : عن محمد بن عبد الله ، وقيل : عن عبد الله بن محمد ، قال ابن عبد البر : إسناده حسن ، أحسن من حديث الإفريقي . وقال البيهقي : إن صحا لم يتخالفا ، لأن قصة الصدائي بعد ، وذكره ابن شاهين في الناسخ ، وقال البخاري : عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده ، لم يذكر سماع بعضهم من بعض ، كأنه يشير إلى ما رواه البيهقي من طريق أبي العميس عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد ، عن أبيه عن جده ، { أنه رأى الأذان والإقامة مثنى مثنى ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : علمهن بلالا ، قال : فتقدمت ، فأمرني أن أقيم فأقمت } ، قال الحاكم : رواه الحفاظ من أصحاب أبي العميس عن زيد بن محمد بن عبد الله بن زيد ، وعند ابن شاهين : { أن عمر جاء فقال : أنا رأيت الرؤيا ويؤذن بلال ، قال فأقم أنت }. وقال غريب : لا أعلم أحدا قال فيه : إن الذي أقام عمر إلا في هذا ، والمعروف أنه عبد الله بن زيد ، وله طريق أخرى أخرجها أبو الشيخ في كتاب الأذان من حديث الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال : { كان أول من أذن في الإسلام بلال ، وأول من أقام عبد الله بن زيد } ، وإسناده [ ص: 376 ] منقطع بين الحكم ومقسم ، لأن هذا من الأحاديث التي لم يسمعها منه . ( قوله ) من المحبوبات أن يصلي المؤذن وسامعه على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان ويقول : { اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة ، والفضيلة ، والدرجة الرفيعة ، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته }أخرجه مسلم وغيره من حديث عبد الله بن عمرو أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : { إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي }الحديث .

وأخرج البخاري وأصحاب السنن من حديث جابر مرفوعا { من قال حين يسمع النداء ، اللهم رب هذه الدعوة التامة . . . }الحديث ، لكن ليس فيه والدرجة الرفيعة ، وقال : مقاما محمودا ، وعند النسائي ، وابن خزيمة بالتعريف فيهما ، وليس في شيء من طرقه ذكر الدرجة الرفيعة ، وزاد الرافعي في المحرر في آخره : { يا أرحم الراحمين } ، وليست أيضا في شيء من طرقه . وروى البزار من حديث أبي هريرة أن المقام المحمود : الشفاعة .

( قوله ) : ويستحب لمن سمع أذان المغرب أن يقول : { اللهم هذا إقبال ليلك } الحديث . رواه أبو داود ، والترمذي من حديث أم سلمة ، [ ص: 377 ] صححه الحاكم .

311 - ( 28 ) - قوله : { وأن يجيب المؤذن فيقول مثل ما يقول إلا في الحيعلتين ، فإنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإلا في كلمتي الإقامة ، فإنه يقول : أقامها الله وأدامها ، وجعلني من صالحي أهلها ، وإلا في التثويب فيقول : صدقت وبررت }عن أبي سعيد الخدري مرفوعا { إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول }أخرجه الستة ، ورواه الترمذي وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة .

وروى أبو داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو { أن رجلا قال : يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا ، فقال : قل كما يقولون ، فإذا انتهيت فسل تعطه }وعن أم حبيبة مرفوعا من فعله . رواه ابن خزيمة [ ص: 378 ] والحاكم ، وروى البخاري والنسائي من حديث معاوية مرفوعا { القول كما يقول المؤذن إلا الحيعلتين } ، وأخرجه مسلم من حديث عمر والبزار من حديث أبي رافع ، وأما كلمتي الإقامة : فأخرجه أبو داود من حديث أبي أمامة { أن بلالا أخذ في الإقامة ، فلما بلغ قد قامت الصلاة ; قال النبي صلى الله عليه وسلم : أقامها الله وأدامها }وهو ضعيف والزيادة فيه لا أصل لها ، وكذا لا أصل لما ذكره في " الصلاة خير من النوم "

312 - ( 29 ) - حديث : روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : { المؤذن أملك بالأذان ، والإمام أملك بالإقامة } ابن عدي في ترجمة شريك القاضي من روايته عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، تفرد به شريك ، وقال البيهقي : ليس بمحفوظ . ورواه أبو الشيخ من طريق أبي الجوزاء عن ابن عمر ، وفيه معارك بن عباد وهو ضعيف ، ورواه البيهقي عن علي موقوفا ، وقد أخرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة : { كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس ، ولا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم }.

التالي السابق


الخدمات العلمية