صفحة جزء
31 - ( 6 ) - ( فائدة ) حديث : { ذكاة الأرض يبسها } احتج به الحنفية ولا أصل له في المرفوع ، نعم ذكره ابن أبي شيبة موقوفا ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، ورواه عبد الرزاق ، عن أبي قلابة من قوله ، بلفظ : " جفوف الأرض طهورها " . 32 - ( 7 ) - قوله : ولم يؤمر بنقل التراب ، - يعني في الحديث المذكور - وهو كذلك ، لكن قد ورد أنه أمر بنقله من حديث أنس بإسناد رجاله ثقات .

قال الدارقطني : ثنا ابن صاعد ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس : { أن أعرابيا بال في المسجد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم احفروا مكانه ثم صبوا عليه ذنوبا من ماء }وأعله الدارقطني بأن عبد الجبار تفرد به دون أصحاب ابن عيينة الحفاظ ، وأنه دخل عليه حديث في حديث ، وأنه عند ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس مرسلا ، وفيه : " احفروا مكانه " .

وعن يحيى بن سعيد ، عن أنس موصولا وليست فيه الزيادة ، وهذا تحقيق بالغ ، إلا أن هذه الطريق المرسلة مع صحة إسنادها إذا ضمت إلى أحاديث الباب أخذت قوة ، وقد أخرجها الطحاوي مفردة ، من طريق ابن عيينة ، عن عمرو ، عن طاوس ، وكذا رواه سعيد بن منصور ، عن ابن عيينة ، فمن شواهد هذا المرسل ، مرسل آخر رواه أبو داود والدارقطني من حديث عبد الله بن مغفل بن مقرن المزني وهو تابعي ، [ ص: 60 ] قال : { قام أعرابي إلى زاوية من زوايا المسجد ، فبال فيها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه ، وأهريقوا على مكانه ماء }قال أبو داود : روي مرفوعا يعني موصولا ولا يصح . قلت : وله إسنادان موصولان ، أحدهما عن ابن مسعود ، رواه الدارمي والدارقطني ولفظه : فأمر بمكانه فاحتفر وصب عليه دلو من ماء وفيه سمعان بن مالك ، وليس بالقوي . قاله أبو زرعة ، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبي زرعة : هو حديث منكر ، وكذا قال أحمد ، وقال أبو حاتم : لا أصل له ، ثانيهما عن واثلة بن الأسقع رواه أحمد والطبراني وفيه عبيد الله بن أبي حميد الهذلي ، وهو منكر الحديث ، قاله البخاري وأبو حاتم .

التالي السابق


الخدمات العلمية