صفحة جزء
592 - ( 39 ) - حديث : { أن معاذا أم قومه ليلة في صلاة العشاء بعد ما صلاها مع النبي صلى الله عليه وسلم فافتتح سورة البقرة ، فتنحى رجل من خلفه وصلى وحده ، فقال له : نافقت ، ثم ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال الرجل : يا رسول الله إنك أخرت العشاء ، وإن معاذا صلى معك ثم أمنا ، وافتتح سورة البقرة ، وإنما نحن أصحاب نواضح نعمل بأيدينا ، فلما رأيت ذلك تأخرت وصليت ، فقال عليه الصلاة والسلام: أفتان أنت يا معاذ ؟ اقرأ سورة كذا ، اقرأ سورة كذا }. متفق عليه من حديث سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، وعند مسلم قال سفيان : فقلت لعمرو : فإن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال : { اقرأ والشمس وضحاها ، والضحى ، والليل إذا يغشى ، وسبح اسم ربك الأعلى }. فقال عمرو : نحو هذا ، وذكره البخاري من رواية أخرى موصولا بالحديث ، وليس فيه قول سفيان لعمرو ، وله طرق وألفاظ ، واللفظ الذي ساقه المصنف هو لفظ الشافعي في روايته إياه عن سفيان ، وزاد الشافعي عن سفيان رواية أبي الزبير في تعيين السور .

( تنبيه ) : رويت هذه القصة على أوجه مختلفة ، ففي مسند أحمد من . [ ص: 84 ] حديث بريدة : { أنه قرأ . اقتربت الساعة } ، وفي رواية أبي داود ، والنسائي ، وابن حبان ، أن الصلاة كانت المغرب ، وجمع بتعدد القصة ، والدليل على ذلك الاختلاف في اسم الرجل الذي انفرد ، فقيل : حرام بن ملحان ، وقيل : حزم بن أبي كعب ، وقيل غير ذلك ، وممن جمع بينهما بذلك ابن حبان في صحيحه .

( * * * ) حديث : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف ، ففارقته الفرقة الأولى بعد ما صلى بهم ركعة }. متفق عليه من حديث خوات بن جبير ، وسيأتي .

التالي السابق


الخدمات العلمية