صفحة جزء
769 - ( 39 ) - حديث : { صلوا كما رأيتموني أصلي }. متفق عليه [ ص: 247 ] من حديث مالك بن الحويرث ، وقد مضى .

حديث : { لا صلاة لمن لم يصل علي }. تقدم في كيفية الصلاة في صفة الصلاة ، وقال الشافعي أخبرني مطرف ، عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرني أبو أمامة بن سهل : أنه أخبره رجل من الصحابة : أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب سرا في نفسه ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات ، لا يقرأ في شيء منهن ، ثم يسلم سرا . وأخرجه الحاكم ، وقد تقدم من وجه آخر ، وضعفت رواية الشافعي بمطرف ، لكن قواها البيهقي بما رواه في المعرفة من طريق عبيد الله بن أبي زياد الرصافي ، عن الزهري بمعنى رواية مطرف .

وقال إسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم له : حدثنا محمد بن المثنى ثنا معمر ، عن الزهري ، سمعت أبا أمامة يحدث سعيد بن المسيب قال : إن السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخلص الدعاء للميت حتى يفرغ ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة ثم يسلم . وأخرجه ابن الجارود في المنتقى عن محمد بن يحيى ، عن عبد الرزاق ، عن معمر به ، ورجال هذا الإسناد مخرج لهم في الصحيحين ، وقال الدارقطني : وهم فيه عبد الواحد بن زياد فرواه ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد .

770 - ( 40 ) - حديث : { إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء }. أبو داود وابن ماجه ، وابن حبان ، [ ص: 248 ] والبيهقي ، ، عن أبي هريرة ، وفيه ابن إسحاق وقد عنعن ، لكن أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عنه مصرحا بالسماع .

771 - ( 41 ) - حديث عوف بن مالك : { صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه اللهم اغفر له وارحمه } - الحديث بتمامه - مسلم ، وزاد فيه : وأدخله الجنة ، ورواه الترمذي مختصرا .

772 - ( 42 ) - حديث أبي هريرة قال : { صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة ، فقال : اللهم اغفر لحينا ، وميتنا ، وصغيرنا ، وكبيرنا } - الحديث - أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان ، والحاكم ، قال : وله شاهد صحيح ، فرواه من حديث أبي سلمة عن عائشة نحوه ، وأعله الترمذي بعكرمة بن عمار ، وقال : إنه في حديثه ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة [ ص: 249 ] عن أبي هريرة ، فقال : الحفاظ لا يذكرون أبا هريرة ، إنما يقولون : أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، ولا يوصله بذكر أبي هريرة إلا غير متقن ، والصحيح أنه مرسل .

قلت : روي عن أبي سلمة على أوجه ، ورواه أحمد والنسائي والترمذي من حديث أبي إبراهيم الأشهل ، عن أبيه مرفوعا مثل حديث أبي هريرة . قال البخاري : أصح هذه الروايات رواية أبي إبراهيم ، عن أبيه ، نقله عنه الترمذي قال : فسألته عن اسمه فلم يعرفه ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : أبو إبراهيم مجهول ، وقد توهم بعض الناس أنه عبد الله بن أبي قتادة وهو غلط ، أبو إبراهيم من بني عبد الأشهل ، وأبو قتادة من بني سلمة ، وقال البخاري : أصح حديث في هذا الباب حديث عوف بن مالك

. ( تنبيه )

الدعاء الذي ذكره الشافعي ، التقطه من عدة أحاديث ، قاله البيهقي ثم أوردها ، وقال بعض العلماء : اختلاف الأحاديث في ذلك محمول على أنه كان يدعو على ميت بدعاء ، وعلى آخر بغيره ، والذي أمر به أصل الدعاء ، وروى أحمد من طريق أبي الزبير ، عن جابر : ما أتاح لنا في دعاء الجنازة رسول الله ، ولا أبو بكر ، ولا عمر . وفسر أتاح بمعنى قدر ، والذي وقفت عليه تاح أي جهر ، فالله أعلم .

حديث : { ما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فاقضوا }. تقدم في صلاة الجماعة .

التالي السابق


الخدمات العلمية