صفحة جزء
853 - ( 3 ) - حديث : { الميزان ميزان أهل مكة ، والمكيال مكيال أهل المدينة }. البزار واستغربه ، وأبو داود والنسائي من رواية طاوس ، عن ابن عمر ، وصححه ابن حبان والدارقطني والنووي ، وأبو الفتح القشيري ، قال أبو داود : ورواه بعضهم من رواية ابن عباس ، وهو خطأ .

قلت : هي رواية أبي أحمد الزبيري [ ص: 338 ] عن سفيان ، عن حنظلة ، عن طاوس وذكرها الدارقطني في العلل ، ورواه من طريق أبي نعيم عن الثوري ، عن حنظلة ، عن سالم بدل طاوس ، عن ابن عباس ، قال الدارقطني : أخطأ أبو أحمد فيه ، وقال البيهقي : قلب أبو أحمد متنه ، وأبدل ابن عمر بابن عباس .

( تنبيه ) :

قال الخطابي : معنى الحديث أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة ، وزن أهل مكة وهي دار الإسلام قال ابن حزم : وبحثت عنه غاية البحث عن كل من وثقت بتمييزه ، وكل اتفق لي على أن دينار الذهب بمكة وزنه اثنان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة بالحب من الشعير المطلق ، والدرهم سبعة أعشار لمثقال ، فوزن الدرهم المكي سبعة وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة ، فالرطل مائة واحدة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور .

( * * * ) حديث : { لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول }. تقدم .

854 - ( 4 ) - حديث : { أن امرأتين أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أيديهما سواران من ذهب ، فقال لهما : أتؤديان زكاته ؟ . قالتا : لا . فقال لهما : أتحبان أن يسوركما الله بسوارين من نار ؟ . قالتا : لا . قال : فأديا زكاته }. أبو داود والنسائي والترمذي من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، واللفظ للترمذي ، وقال : لا يصح في الباب شيء ، ولفظ الآخرين : أن { امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها ، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب ، فقال لهما : أتعطيان زكاة هذه ؟ . قالتا : لا ، قال : أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة ، بسوارين من نار ؟ . قال : فخلعتهما ، فألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالت . هما لله ولرسوله }. لفظ أبي داود أخرجه من حديث حسين المعلم وهو ثقة ، عن عمرو ، وفيه رد على الترمذي حيث جزم بأنه لا يعرف إلا من حديث ابن لهيعة والمثنى بن الصباح [ ص: 339 ] عن عمرو ، وقد تابعهم حجاج بن أرطاة أيضا ، قال البيهقي ، وقد انضم إلى حديث عمرو بن شعيب ، حديث أم سلمة وحديث عائشة ، وساقهما ، وحديث عائشة : أخرجه أبو داود والحاكم والدارقطني والبيهقي ، وحديث أم سلمة : أخرجه أبو داود والحاكم ، ومن ذكر معهما أيضا .

وروي أيضا عن أسماء بنت يزيد ، رواه أحمد ولفظه عنها قالت : { دخلت أنا وخالتي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلينا أساور من ذهب ، فقال لنا : أتعطيان زكاته ؟ . فقلنا : لا ، قال : أما تخافان أن يسوركما الله بسوار من نار ؟ أديا زكاته }.

وروى الدارقطني من حديث فاطمة بنت قيس نحوه ، وفيه أبو بكر الهذلي وهو متروك ، وقد تقدم حديث ابن مسعود .

التالي السابق


الخدمات العلمية