صفحة جزء
[ ص: 62 ] حديث : روي { أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ }. الحاكم والدارقطني من طريق عبد العزيز الدراوردي عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، ومن طريق ذؤيب بن عمامة ، عن حمزة بن عبد الواحد ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، وصححه الحاكم على شرط مسلم فوهم ، فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا موسى بن عقبة ، قال البيهقي : والعجب من شيخنا الحاكم كيف قال في روايته : عن موسى بن عقبة ، وهو خطأ ، والعجب من شيخ عصره أبي الحسن الدارقطني حيث قال في روايته : عن موسى بن عقبة ، وقد حدثنا به أبو الحسين بن بشران ، عن علي بن محمد المصري شيخ الدارقطني فيه فقال : عن موسى غير منسوب ، ثم رواه المصري أيضا بسنده فقال : عن أبي عبد العزيز الربذي وهو موسى بن عبيدة ، وقد رواه ابن عدي من طريق الدراوردي ، عن موسى بن عبيدة ، وقال : تفرد به موسى بن عبيدة . وقال أحمد بن حنبل : لا تحل عندي الرواية عنه ، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره ، وقال أيضا : ليس في هذا حديث يصح ، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين ، وقال الشافعي : أهل الحديث يوهنون هذا الحديث ، وقد جزم الدارقطني في العلل بأن موسى بن عبيدة تفرد به ، فهذا يدل على أن الوهم في قوله : موسى بن عقبة من غيره .

وفي الطبراني من طريق عيسى بن سهل بن رافع بن خديج ، عن أبيه ، عن جده : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة ، والمزابنة ، ونهى أن يقول الرجل : أبيع هذا بنقد ، وأشتريه بنسيئة حتى يبتاعه ويحرزه ، ونهى عن كالئ بكالئ }: دين بدين . وهذا لا يصلح شاهدا لحديث ابن عمر ، فإنه من طريق موسى بن عبيدة أيضا ، عن عيسى بن سهل ، وكان الوهم فيه من الراوي عنه محمد بن يعلى زنبور .

( تنبيه ) :

الكالئ مهموز قال الحاكم عن أبي الوليد حسان هو بيع النسيئة بالنسيئة وكذا نقله أبو عبيد في الغريب وكذا نقله الدارقطني عن أهل اللغة [ ص: 63 ] وروى البيهقي عن نافع قال هو بيع الدين بالدين ويؤيد هذا نقل أحمد الإجماع الماضي وقد رواه الشافعي في باب الخلاف فيما يجب به البيع بلفظ نهى عن الدين بالدين .

التالي السابق


الخدمات العلمية