صفحة جزء
[ ص: 105 ] ( كتاب الضمان )

1265 - ( 1 ) - حديث أبي أمامة : { العارية مردودة ، والدين مقضي ، والزعيم غارم }. أحمد ، وأصحاب السنن إلا النسائي ، وفيه إسماعيل بن عياش . رواه عن شامي : وهو شرحبيل بن مسلم سمع أبا أمامة ، وضعفه ابن حزم بإسماعيل ولم يصب ، وهو عند الترمذي في الوصايا أتم سياقا ، واختصره ابن ماجه هنا ، وله في النسائي طريقان من رواية غيره ، إحداهما من طريق أبي عامر الوصابي ، والأخرى من طريق حاتم بن حريث كلاهما عن أبي أمامة [ ص: 106 ] وصححه ابن حبان من طريق حاتم هذه ، وقد وثقه عثمان الدارمي .

( تنبيه ) :

أكثر ألفاظهم : { العارية مؤداة }. وفي لفظ بعضهم زيادة : { والمنيحة مردودة }. ولم أره عندهم بلفظ : { العارية مردودة }. كما كرره المصنف ووقع في بعض النسخ عن أبي قتادة بدل أبي أمامة ، وهو من تحريف النساخ ، وقد رواه ابن ماجه ، والطبراني في مسند الشاميين من طريق سعيد بن أبي سعيد ، عن أنس ، وأخرجه ابن عدي من حديث ابن عباس في ترجمة إسماعيل بن زياد السكوني وضعفه ، ورواه أبو موسى المديني في الصحابة من طريق سويد بن جبلة ، وقد قال الدارقطني لا تصح له صحبة ، وحديثه مرسل ، قال : وبعضهم يقول : له صحبة ، ورواه الخطيب في التلخيص من طريق ابن لهيعة ، عن عبد الله بن حيان الليثي ، عن رجل ، عن آخر منهم قال : { إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيبني لعابها ويسيل علي جرتها }.

حين قال : . . . فذكره .

1266 - ( 2 ) - حديث أبي سعيد : { كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة ، فلما وضعت قال صلى الله عليه وسلم : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم ، درهمان ، قال : صلوا على صاحبكم . فقال علي : يا رسول الله ; هما علي وأنا لهما ضامن ، فقام فصلى عليه ثم أقبل على علي ، وقال : جزاك الله عن الإسلام خيرا ، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك }. الدارقطني ، والبيهقي من طرق بأسانيد ضعيفة وفي آخره . { ما من مسلم فك رهان أخيه إلا فك الله رهانه يوم القيامة }. وفي جميعها : أن الدين كان دينارين ، وفيه زيادة : { فقال بعضهم : هذا لعلي خاصة ، أم للمسلمين عامة ؟ فقال : للمسلمين عامة }.

( تنبيه ) :

وضح : أن قوله : درهمان وهم ، لكن وقع في المختصر بغير إسناد أيضا درهمان قوله : وجاء في رواية : { أن عليا لما قضى عنه دينه قال : الآن بردت عليه [ ص: 107 ] جلده }. قلت : المعروف أن ذلك قيل لأبي قتادة كما سيأتي .

1267 - ( 3 ) حديث : { أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة ليصلي عليها ، فقال : هل على صاحبكم من دين ؟ . فقالوا : نعم ديناران ، فقال أبو قتادة : هما علي يا رسول الله ، قال : فصلى عليه صلى الله عليه وسلم }. البخاري من حديث سلمة بن الأكوع مطولا ، وفيه : أن الدين كان ثلاثة دنانير ، ورواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن حبان ، من حديث جابر ، وفيه : أن الدين كان دينارين ، وزاد أحمد والدارقطني والحاكم : { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له لما قضى دينه : الآن بردت عليه جلده }. وفي رواية { قبره }. ورواه النسائي والترمذي وصححه من حديث أبي قتادة بدون تعيين الدين ، وابن ماجه ، وأحمد ، وابن حبان ، من حديثه بتعيينه : سبعة عشر درهما ، وفي رواية لابن حبان : ثمانية عشر .

وروى ابن حبان أيضا من حديث أبي قتادة : أن الدين كان دينارين .

وروى في ثقاته من حديث أبي أمامة نحو ذلك [ ص: 108 ] وأبهم القائل ، قال : فقال رجل من القوم : أنا أقضيهما عنه . قوله : وفي رواية { أنه لما ضمن أبو قتادة الدينارين عن الميت ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : هما عليك حق الغريم ، وبرئ الميت ؟ قال : نعم ، فصلى عليه ، }رواه الدارقطني بنحوه ، والبيهقي بلفظه ، وفي آخره عنده : { الآن بردت عليه جلده }. قوله : ثم نقل العلماء أن هذا كان أول الإسلام ، فلما فتح الله الفتوح قال : { أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم }. سيأتي واضحا من حديث أبي هريرة ، وهو عند أحمد في حديث جابر المتقدم .

1268 - ( 4 ) - قوله : ونقل عنه صلى الله عليه وسلم { أنه قال في خطبته : من خلف مالا أو حقا فلورثته ، ومن خلف كلا أو دينا فكله إلي ، ودينه علي قيل : يا رسول الله ; وعلى كل إمام بعدك ؟ قال : وعلى كل إمام بعدي }. صدر هذا الحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ومن قوله : قيل : يا رسول الله ; إلى آخره ; سبق المصنف إلى ذكره : القاضي حسين ، والإمام ، والغزالي ، وقد وقع معناه في الطبراني الكبير من حديث زاذان عن سلمان قال : { أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفدي سبايا المسلمين ، ونعطي سائلهم ، ثم قال : من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا فعلي وعلى الولاة من بعدي من بيت مال المسلمين }. وفيه عبد الرحمن بن سعيد الأنصاري متروك ومتهم أيضا .

التالي السابق


الخدمات العلمية