صفحة جزء
[ ص: 1022 ] * أقاويل التابعين :

* قول أبي إسحاق كعب بن ماتع الحميري :

1724 - أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب ، قال : أنا محمد بن هارون الروياني ، قال : نا أبو الربيع ، قال : نا أبو عوانة ، عن عاصم ، عن كعب : \ح\

1725 - وأنا علي بن محمد بن أحمد بن بكر ، قال : أنا الحسن بن عثمان ، قال : نا يعقوب بن سفيان ، قال : نا حجاج ، قال : نا حماد ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن كعب ، قال :

" من أقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وسمع وأطاع ، توسط الإيمان ، ومن أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله فقد استكمل الإيمان " .

زاد أبو عوانة : " وأطاع لله وسمع لله " .

1726 - وأنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : نا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : نا الحسين بن الحسن ، قال : نا مؤمل ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن ذكوان ، عن عبد الله بن ضمرة ، عن كعب ، قال :

" من أعطى لله ، ومنع لله ، وأحب لله ، وأبغض لله فقد استكمل الإيمان " .

* قول مجاهد بن جبر : 1727 - أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ، قال : أنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : نا سويد بن سعيد ، قال : نا يحيى بن سليم ، عن ابن مجاهد ، عن أبيه ، قال :

" الإيمان يزيد وينقص " .

[ ص: 1023 ] 1728 - وأنا محمد بن أحمد ، قال : نا عثمان بن أحمد ، قال : نا حنبل ، قال : نا أبو عبد الله ، قال : نا عبد الصمد بن حسان ، قال : نا سفيان الثوري ، عن يزيد ، عن مجاهد ، قال :

" الإيمان يزيد وينقص ، والإيمان قول وعمل " .

* قول عروة بن الزبير :

1729 - أنا محمد بن أحمد البصير ، قال : نا عثمان بن أحمد ، قال : نا حنبل ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : نا وكيع ، قال : نا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال :

" ما نقصت أمانة عبد قط إلا نقص إيمانه " .

* قول علقمة بن قيس :

1730 - أنا محمد ، أنا عثمان ، قال : نا حنبل ، قال : حدثني أبو عبد الله - يعني أحمد - قال : نا محمد بن فضيل ، قال : حدثني أبي ، عن سماك ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، أنه قال لأصحابه :

" امشوا تزدادوا إيمانا " يعني تفقها .

* قول الحسن :

1731 - أنا الحسن بن عثمان ، قال : نا أحمد بن الحسن ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، قال : نا عبيد بن إسحاق ، قال : نا سلام الخراساني ، سمعت الحسن ، في قوله تعالى :

( وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ) قال :

" وما زادهم البلاء إلا إيمانا بالرب وتسليما للقضاء " .

[ ص: 1024 ] * قول عطاء بن أبي رباح ، وميمون بن مهران ، والزهري ، ونافع مولى ابن عمر ، والحكم بن عتيبة ، وعبد الكريم بن مالك الجزري :

1732 - أنا محمد بن أحمد البصير ، أنا عثمان بن أحمد ، قال : نا حنبل ، قال : حدثني أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - قال : نا خالد بن حيان ، قال : نا معقل بن عبيد الله العبسي ، قال : قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء ، فنفر منه أصحابنا نفارا شديدا ، فيهم ميمون بن مهران ، وعبد الكريم بن مالك ، فأما عبد الكريم بن مالك فإنه عاهد الله أن لا يأويه وإياه سقف بيت إلا المسجد ، قال معقل : فحججت ، فدخلت على عطاء بن أبي رباح في نفر من أصحابي ، وإذا هو يقرأ سورة يوسف ، قال : فسمعته يقرأ هذا الحرف : ( حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا ) مخففة ، قال : قلت له : إن لنا حاجة فأدخلنا ، ففعل ، فأخبرته أن قوما قبلنا قد أحدثوا وتكلموا ، وقالوا : إن الصلاة والزكاة ليستا من الدين ، فقال : أوليس الله - عز وجل - يقول : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة .

قال : وقلت : إنهم يقولون : ليس في الإيمان زيادة ، قال : أوليس قد قال الله فيما أنزل : ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم هذا الإيمان الذي زادهم ، قال : فقلت : إنهم انتحلوك ، وبلغني أن ابن درهم دخل عليك في أصحابه فعرضوا عليك قولهم ، فقبلته ، فقلت هذا الأمر ، فقال : لا والله الذي لا إله إلا هو - مرتين أو ثلاثا - قال : ثم قال : قدمت المدينة ، فجلست إلى نافع ، فقلت له : يا أبا عبد الله ، إن لي إليك حاجة ، قال : سرا أم علانية ؟ فقلت : لا بل [ ص: 1025 ] سر ، قال : دعني من السر ، سر لا خير فيه ، فقلت : ليس من ذاك ، فلما صلينا العصر قام وأخذ بيدي ، وخرج من الخوخة ، ولم ينتظر القاص ، وقال : حاجتك ، قال : قلت : أخلني هذا ، فقال : تنح ، قال : فذكرت له قولهم ، فقال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

" أمرت أن أضربهم بالسيف حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوا : لا إله إلا الله ، عصموا مني دماءهم ، وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله " .

قال : قلت : إنهم يقولون : نحن نقر بالصلاة فريضة ولا نصلي ، وإن الخمر حرام ونحن نشربها ، وإن نكاح الأمهات حرام ونحن نريده ، فنتر يده من يدي وقال : من فعل هذا فهو كافر ، قال معقل : فلقيت الزهري فأخبرته بقولهم ، فقال : سبحان الله ، أوقد أخذ الناس في هذه الخصومات ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

" لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الشارب الخمر حين يشربها وهو مؤمن " .

قال معقل : فلقيت الحكم بن عتيبة ، فقلت له : إن عبد الكريم ، وميمونا بلغهما أنه دخل عليك ناس من المرجئة فعرضوا عليك قولهم ، فقبلت قولهم ، قال : فقيل ذلك على ميمون ، وعبد الكريم ؟ فقلت : لا ، قال : دخل علي اثنا عشر رجلا ، وأنا مريض ، فقالوا : يا أبا محمد ، أبلغك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه رجل بأمة سوداء أو حبشية ، فقال : يا رسول الله ، إن علي رقبة مؤمنة ، أفترى هذه مؤمنة ؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أتشهدين أن محمدا رسول الله ؟ " قالت : نعم ، قال : " وتشهدين أن الله يبعثك من بعد الموت ؟ " قالت : نعم ، قال : " فأعتقها " قال : فخرجوا وهم ينتحلوني .

قال معقل : فجلست إلى ميمون بن مهران ، فقلت : يا أبا أيوب ، لو قرأت لنا سورة ففسرتها ، قال : فقرأ أو قرئت : ( إذا الشمس كورت ) [ ص: 1026 ] حتى إذا بلغ " مطاع " ثم أمين ، قال : ذاكم جبريل ، والخيبة لمن يقول : إن إيمانه كإيمان جبريل .

* ابن أبي مليكة :

1733 - أنا محمد بن أحمد ، أنا عثمان ، قال : نا حنبل بن إسحاق ، قال : نا الحسن بن بشر ، قال : نا المعافى بن عمران ، عن الصلت بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، قال :

" لقد أتى علي برهة من الدهر ، وما أراني أدرك قوما يقول أحدهم : إني مؤمن مستكمل الإيمان ، ثم ما رضي حتى قال : إن إيماني على إيمان جبريل وميكاييل ، ثم ما زال بهم الشيطان حتى قال أحدهم : إنه مؤمن ، وإن نكح أمه وأخته وابنته ، ولقد أدركت كذا وكذا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ما مات رجل منهم إلا وهو يخشى على نفسه النفاق " .

[ ص: 1027 ] 1734 - أنا محمد بن عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : نا سويد بن سعيد ، قال : نا عبد الله بن ميمون ، قال : سمعت ابن مجاهد ، قال : [ ص: 1028 ] " كنت عند عطاء بن أبي رباح ، فجاء ابنه يعقوب ، فقال : يا أبتاه ، إن أصحابا لنا يزعمون أن إيمانهم كإيمان جبريل ، فقال : يا بني ، ليس إيمان من أطاع الله كإيمان من عصى الله " .

التالي السابق


الخدمات العلمية