صفحة جزء
( والصراط منصوب على متن جهنم ، وهو الجسر الذي بين الجنة والنار ، يمر الناس عليه على قدر أعمالهم ، فمنهم من يمر كلمح البصر ، ومنهم من يمر كالبرق ، ومنهم من يمر كالريح ، ومنهم من يمر كالفرس الجواد ، ومنهم من يمر كركاب الإبل ، ومنهم من يعدو عدوا ، ومنهم من يمشي مشيا ، ومنهم من يزحف زحفا ، ومنهم من يخطف خطفا ويلقى في جهنم ؛ فإن الجسر عليه كلاليب تخطف الناس بأعمالهم ، فمن مر على الصراط ؛ دخل الجنة .

فإذا عبروا عليه ؛ وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار ، فيقتص لبعضهم من بعض ، فإذا هذبوا ونقوا ؛ أذن لهم في دخول الجنة ) .


[ ص: 245 ] ش قوله : ( والصراط منصوب . . ) إلخ .

أصل الصراط الطريق الواسع ؛ قيل : سمي بذلك لأنه يسترط السابلة ؛ أي : يبتلعهم إذا سلكوه ، وقد يستعمل في الطريق المعنوي ؛ كما في قوله تعالى : وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه .

والصراط الأخروي الذي هو الجسر الممدود على ظهر جهنم بين الجنة والنار حق لا ريب فيه ؛ لورود خبر الصادق به ، ومن استقام على صراط الله الذي هو دينه الحق في الدنيا استقام على هذا الصراط في الآخرة ، وقد ورد في وصفه أنه : ( أدق من الشعرة ، وأحد من السيف ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية