صفحة جزء
( وهم مع ذلك لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر ؛ كما يفعله الخوارج ؛ بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع [ ص: 268 ] المعاصي ؛ كما قال سبحانه : فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف ، وقال : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ، إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم .


ش ومع أن الإيمان المطلق مركب من الأقوال والأعمال والاعتقادات ؛ فهي ليست كلها بدرجة واحدة ؛ بل العقائد أصل في الإيمان ، فمن أنكر شيئا مما يجب اعتقاده في الله أو ملائكته أو كتبه أو رسله أو اليوم الآخر أو مما هو معلوم من الدين بالضرورة ؛ كوجوب الصلاة ، والزكاة ، وحرمة الزنا والقتل . . إلخ ؛ فهو كافر ، قد خرج من الإيمان بهذا الإنكار .

التالي السابق


الخدمات العلمية