مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

صفحة جزء
فصل

حكم المسألة

والمسألة في الأصل حرام . وإنما أبيحت للحاجة والضرورة . لأنها ظلم في حق الربوبية . وظلم في حق المسئول . وظلم في حق السائل .

أما الأول : فلأنه بذل سؤاله وفقره وذله واستعطاءه لغير الله . وذلك نوع عبودية . فوضع المسألة في غير موضعها . وأنزلها بغير أهلها . وظلم توحيده وإخلاصه . وفقره إلى الله ، وتوكله عليه ورضاه بقسمه . واستغنى بسؤال الناس عن مسألة رب الناس . وذلك كله يهضم من حق التوحيد ، ويطفئ نوره ويضعف قوته .

وأما ظلمه للمسئول : فلأنه سأله ما ليس عنده . فأوجب له بسؤاله عليه حقا لم يكن له عليه . وعرضه لمشقة البذل ، أو لوم المنع . فإن أعطاه ، أعطاه على كراهة . وإن منعه . منعه على استحياء وإغماض . هذا إذا سأله ما ليس عليه . وأما إذا سأله حقا هو له عنده : فلم يدخل في ذلك . ولم يظلمه بسؤاله .

وأما ظلمه لنفسه : فإنه أراق ماء وجهه . وذل لغير خالقه . وأنزل نفسه أدنى المنزلتين . ورضي لها بأبخس الحالتين . ورضي بإسقاط شرف نفسه ، وعزة تعففه ، وراحة [ ص: 223 ] قناعته . وباع صبره ورضاه وتوكله ، وقناعته بما قسم له ، واستغناءه عن الناس بسؤالهم . وهذا عين ظلمه لنفسه . إذ وضعها في غير موضعها . وأخمل شرفها . ووضع قدرها . وأذهب عزها . وصغرها وحقرها . ورضي أن تكون نفسه تحت نفس المسئول . ويده تحت يده . ولولا الضرورة لم يبح ذلك في الشرع .

وقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سأل الناس أموالهم تكثرا ، فإنما يسأل جمرا . فليستقل أو ليستكثر .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : والذي نفسي بيده ، لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره ، فيتصدق به على الناس ، خير له من أن يأتي رجلا فيسأله ، أعطاه أو منعه .

وفي صحيح مسلم عنه أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يغدو أحدكم ، فيحتطب على ظهره . فيتصدق به ، ويستغني به عن الناس : خير له من أن يسأل رجلا ، أعطاه أو منعه . ذلك بأن اليد العليا خير من اليد السفلى . وابدأ بمن تعول . زاد الإمام أحمد ولأن يأخذ ترابا فيجعله في فيه : خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه .

وفي صحيح البخاري عن الزبير بن العوام رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لأن يأخذ أحدكم حبله . فيأتي بحزمة من الحطب على ظهره ، فيبيعها . فيكف الله بها وجهه : خير له من أن يسأل الناس ، أعطوه أو منعوه .

وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسا من الأنصار سألوا [ ص: 224 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأعطاهم ، ثم سألوه فأعطاهم ، ثم سألوه فأعطاهم . حتى نفد ما عنده . فقال لهم - حين أنفق كل شيء بيده - : ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم . ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله . ومن يتصبر يصبره الله . وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : - وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف والمسألة - اليد العليا خير من اليد السفلى . فاليد العليا : هي المنفقة . واليد السفلى : هي السائلة . رواه البخاري و مسلم .

وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني . ثم سألته فأعطاني . ثم قال : يا حكيم ، إن هذا المال خضرة حلوة . فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه . ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه . وكان كالذي يأكل ولا يشبع . واليد العليا خير من اليد السفلى . قال حكيم : فقلت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ، لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا . وكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه . ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه . فأبى أن يقبل منه شيئا . فقال عمر : إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم : أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء ، فيأبى أن يأخذه . فلم يرزأ حكيم رضي الله عنه أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي . متفق على صحته .

وروي عن الشعبي قال : حدثني كاتب المغيرة بن شعبة : قال : كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة : أن اكتب إلي شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكتب إليه : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله كره لكم ثلاثا . قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال . رواه البخاري و مسلم .

وعن معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلحفوا في المسألة . فوالله [ ص: 225 ] لا يسألني أحد منكم شيئا ، فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره . فيبارك له فيما أعطيته . .

وفي لفظ إنما أنا خازن . فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه ، ومن أعطيته عن مسألة وشره كان كالذي يأكل ولا يشبع . رواه مسلم .

وعن أبي مسلم الخولاني رضي الله عنه قال : حدثني الحبيب الأمين - أما هو : فحبيب إلي . وأما هو عندي : فأمين . عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة - أو ثمانية ، أو سبعة - فقال : ألا تبايعون رسول الله ؟ - وكنا حديثي عهد ببيعته - فقلنا : قد بايعناك يا رسول الله . ثم قال : ألا تبايعون رسول الله ؟ فقلنا : قد بايعناك يا رسول الله . ثم قال : ألا تبايعون رسول الله ؟ قال : فبسطنا أيدينا . وقلنا : قد بايعناك يا رسول الله . فعلام نبايعك ؟ قال : أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا . والصلوات الخمس . وتطيعوا الله - وأسر كلمة خفية - ولا تسألوا الناس شيئا . فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدا يناوله إياه . رواه مسلم .

وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه ، إلا أن يسأل الرجل سلطانا ، أو في أمر لا بد منه . رواه الترمذي . وقال : حديث حسن صحيح .

وفي مسند الإمام أحمد عن زيد بن عقبة الفزاري ، قال : دخلت على الحجاج بن يوسف الثقفي . فقلت : أصلح الله الأمير ، ألا أحدثك حديثا سمعته من سمرة بن جندب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بلى ، قال : سمعته يقول : المسائل كد يكد بها الرجل وجهه . فمن شاء أبقى على وجهه . ومن شاء ترك ، إلا أن يسأل رجل ذا سلطان ، أو يسأل في أمر لا بد منه .

وعن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يتقبل لي بواحدة وأتقبل [ ص: 226 ] له بالجنة ؟ قلت : أنا . قال : لا تسأل الناس شيئا . فكان ثوبان يقع سوطه ، وهو راكب . فلا يقول لأحد : ناولنيه ، حتى ينزل هو فيتناوله . رواه الإمام أحمد وأهل السنن .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصابته فاقة . فأنزلها بالناس : لم تسد فاقته . ومن أنزلها بالله : أوشك الله له بالغنى : إما بموت عاجل ، أو غنى عاجل . رواه أبو داود الترمذي . وقال : حديث حسن صحيح .

وعن سهل بن الحنظلية قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس . فسألاه . فأمر لهما بما سألاه . وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا . فأما الأقرع : فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق . وأما عيينة : فأخذ كتابه ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتابه . فقال : يا محمد ، أراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدري ما فيه ، كصحيفة المتلمس ، فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار - وفي لفظ : من جمر جهنم - قالوا : يا رسول الله ، وما يغنيه ؟ - وفي لفظ : وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة ؟ - قال : قدر ما يغديه وما يعشيه . وفي لفظ : أن يكون له شبع يوم وليلة رواه أبو داود و الإمام أحمد .

وعن ابن الفراسي أن الفراسي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أسأل يا رسول الله ؟ قال : لا ، وإن كنت سائلا لا بد فسل الصالحين . رواه النسائي .

وعن قبيصة بن مخارق الهلالي ، قال : تحملت حمالة . فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله : فقال : أقم حتى تأتينا الصدقة . فآمر لك بها . ثم قال : يا قبيصة ، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة : رجل تحمل حمالة . فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك . ورجل أصابته [ ص: 227 ] جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال : سدادا من عيش - ورجل أصابته فاقة ، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه : لقد أصابت فلانا فاقة . فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال : سدادا من عيش - فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا . رواه مسلم .

وعن عائذ بن عمرو رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم : فسأله . فأعطاه . فلما وضع رجله على أسكفة الباب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو يعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئا . رواه النسائي .

وعن مالك بن نضلة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأيدي ثلاثة . فيد الله : العليا ، ويد المعطي : التي تليها ، ويد السائل : السفلى . فأعط الفضل . ولا تعجز عن نفسك . رواه الإمام أحمد و أبو داود .

وعن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال : من سأل مسألة - وهو عنها غني - كانت شينا في وجهه يوم القيامة رواه الإمام أحمد .

وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال : ثلاث ، والذي نفس محمد بيده ، إن كنت لحالفا عليهن : لا ينقص مال من صدقة ، فتصدقوا . ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا رفعه الله بها . ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر . رواه الإمام أحمد .

[ ص: 228 ] وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله . فأتيته فقعدت . قال : فاستقبلني ، فقال : من استغنى أغناه الله ، ومن استعف أعفه الله ، ومن استكفى كفاه الله ، ومن سأل وله قيمة أوقية ، فقد ألحف . فقلت : ناقتي هي خير من أوقية . ولم أسأله . رواه الإمام أحمد و أبو داود .

وعن خالد بن عدي الجهني رضي الله عنه : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من جاءه من أخيه معروف ، من غير إشراف ولا مسألة . فليقبله ولا يرده . فإنما هو رزق ساقه الله إليه . رواه الإمام أحمد .

فهذا أحد المعنيين في قوله : إن من شرط الرضا : ترك الإلحاح في المسألة وهو أليق المعنيين وأولاهما . لأنه قرنه بترك الخصومة مع الخلق . فلا يخاصمهم في حقه . ولا يطلب منهم حقوقه .

والمعنى الثاني : أنه لا يلح في الدعاء . ولا يبالغ فيه . فإن ذلك يقدح في رضاه . وهذا يصح في وجه دون وجه ؛ فيصح إذا كان الداعي يلح في الدعاء بأغراضه وحظوظه العاجلة . وأما إذا ألح على الله في سؤاله بما فيه رضاه والقرب منه : فإن ذلك لا يقدح في مقام الرضا أصلا . وفي الأثر : إن الله يحب الملحين في الدعاء . وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه - يوم بدر - للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، قد ألححت على ربك . كفاك بعض منادتك لربك فهذا الإلحاح عين العبودية .

وفي سنن ابن ماجه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لم يسأل الله يغضب عليه .

فإذا كان سؤاله يرضيه لم يكن الإلحاح فيه منافيا لرضاه .

[ ص: 229 ] وحقيقة الرضا : موافقته سبحانه في رضاه . بل الذي ينافي الرضا : أن يلح عليه . متحكما عليه ، متخيرا عليه ما لم يعلم : هل يرضيه أم لا ؟ كمن يلح على ربه في ولاية شخص ، أو إغنائه ، أو قضاء حاجته . فهذا ينافي الرضا ، لأنه ليس على يقين أن مرضاة الرب في ذلك .

فإن قيل : فقد يكون للعبد حاجة يباح له سؤاله إياها . فيلح على ربه في طلبها حتى يفتح له من لذيذ مناجاته وسؤاله ، والذل بين يديه وتملقه ، والتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده ، وتفريغ القلب له ، وعدم تعلقه في حاجته بغيره - : ما لم يحصل له بدون الإلحاح . فهل يكره له هذا الإلحاح . وإن كان المطلوب حظا من حظوظه ؟

قيل : هاهنا ثلاثة أمور .

أحدها : أن يفنى بمطلوبه وحاجته عن مراده ورضاه ، ويجعل الرب تعالى وسيلة إلى مطلوبه ، بحيث يكون أهم إليه منه . فهذا ينافي كمال الرضا به وعنه .

الثاني : أن يفتح على قلبه - حال السؤال - من معرفة الله ومحبته ، والذل له ، والخضوع والتملق : ما ينسيه حاجته . ويكون ما فتح له من ذلك أحب إليه من حاجته . بحيث يحب أن تدوم له تلك الحال ، وتكون آثر عنده من حاجته . وفرحه بها أعظم من فرحه بحاجته لو عجلت له وفاته ذلك . فهذا لا ينافي رضاه .

وقال بعض العارفين : إنه لأن تكون لي حاجة إلى الله . فأسأله إياها . فيفتح علي من مناجاته ومعرفته ، والتذلل له ، والتملق بين يديه : ما أحب معه أن يؤخر عني قضاءها . وتدوم لي تلك الحال .

وفي أثر : إن العبد ليدعو ربه عز وجل . فيقول الله عز وجل لملائكته : اقضوا حاجة عبدي وأخروها ، فإني أحب أن أسمع دعاءه ، ويدعوه آخر . فيقول الله لملائكته : اقضوا حاجته وعجلوها . فإني أكره صوته .

وقد روى الترمذي وغيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج .

[ ص: 230 ] وروي أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد . فليكثر من الدعاء في الرخاء .

وروي أيضا من حديث أنس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليسأل أحدكم ربه حاجته ، حتى يسأله الملح ، وحتى يسأله شسع نعله إذا انقطع .

وفيه أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما سئل الله شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية . وإن الدعاء لينفع مما نزل ومما لم ينزل . فعليكم عباد الله بالدعاء .

وإذا كان هذا محبة الرب تعالى للدعاء ، فلا ينافي الإلحاح فيه الرضا .

الثالث : أن ينقطع طمعه من الخلق . ويتعلق بربه في طلب حاجته ، وقد أفرده بالطلب . ولا يلوي على ما وراء ذلك . فهذا قد تنشأ له المصلحة من نفس الطلب ، وإفراد الرب بالقصد .

والفرق بينه وبين الذي قبله : أن ذلك قد فتح عليه بما هو أحب إليه من حاجته . فهو لا يبالي بفواتها بعد ظفره بما فتح عليه . وبالله التوفيق .

التالي السابق


الخدمات العلمية