بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني

صفحة جزء
( فصل ) :

وأما بيان ما يفسدها .

وبيان حكمها إذا فسدت أو فاتت عن وقتها فنقول : إنه يفسد الجمعة ما يفسد سائر الصلوات وقد بينا ذلك في موضعه ، والذي يفسدها على الخصوص أشياء ، منها خروج وقت الظهر في خلال الصلاة عند عامة المشايخ ، وعند مالك لا يفسدها بناء على أن الجمعة فرض مؤقت بوقت الظهر عند العامة حتى لا يجوز أداؤها في وقت العصر ، وعنده يجوز وقد مر الكلام فيه ، وكذا خروج الوقت بعد ما قعد قدر التشهد عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا تفسد وهي من المسائل الاثني عشرية وقد مرت ، ومنها فوت الجماعة الجمعة قبل أن يقيد الإمام الركعة بالسجدة بأن نفر الناس عنه ، عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وعندهما لا تفسد .

وأما فوتها بعد تقييد الركعة بالسجدة فلا تفسد عند أصحابنا الثلاثة ، وعند زفر تفسد ، وقد ذكرنا هذه المسائل .

التالي السابق


الخدمات العلمية