الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

صفحة جزء
فصل

المحبة والخلة

وأما ما يظنه بعض الغالطين - أن المحبة أكمل من الخلة ، وأن إبراهيم خليل الله ، ومحمدا حبيب الله - فمن جهله ، فإن المحبة عامة ، والخلة خاصة ، والخلة نهاية المحبة ، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله اتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ونفى أن يكون له خليل غير ربه مع إخباره بحبه لعائشة ولأبيها ولعمر بن الخطاب وغيرهم .

وأيضا فإن الله سبحانه : يحب التوابين ويحب المتطهرين [ سورة البقرة : 222 ] .

و يحب الصابرين [ سورة آل عمران : 146 ] .

و يحب المحسنين [ سورة آل عمران : 148 ] .

و يحب المقسطين [ سورة المائدة : 42 ] .

والشاب التائب حبيب الله ، وخلته خاصة بالخليلين ، وإنما هذا من قلة العلم والفهم عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .

التالي السابق


الخدمات العلمية