صفحة جزء
[ ثعلب ]

ثعلب : الثعلب من السباع معروفة ، وهي الأنثى ، وقيل الأنثى ثعلبة ، والذكر ثعلب ، وثعلبان . قال غاوي بن ظالم السلمي ، وقيل هو لأبي ذر الغفاري ، وقيل هو لعباس بن مرداس السلمي - رضي الله عنهم - :


أرب يبول الثعلبان برأسه لقد ذل من بالت عليه الثعالب

الأزهري : الثعلب الذكر ، والأنثى ثعالة ، والجمع ثعالب وثعال . عن اللحياني : قال ابن سيده : ولا يعجبني قوله ، وأما سيبويه فإنه لم يجز ثعال إلا في الشعر ، كقول رجل من يشكر :


لها أشارير من لحم تتمره     من الثعالي ووخز من أرانيها

ووجه ذلك فقال : إن الشاعر لما اضطر إلى الياء أبدلها مكان الباء كما يبدلها مكان الهمزة . وأرض مثعلبة - بكسر اللام - : ذات ثعالب . وأما قولهم : أرض مثعلة فهو من ثعالة ، ويجوز أيضا أن يكون من ثعلب ، كما قالوا : معقرة لأرض كثيرة العقارب . وثعلب الرجل وتثعلب : جبن وراغ ، على التشبيه بعدو الثعلب . قال :


فإن رآني شاعر تثعلبا

وثعلب الرجل من آخر فرقا . والثعلب : طرف الرمح الداخل في جبة السنان . وثعلب الرمح : ما دخل في جبة السنان منه . والثعلب : الجحر الذي يسيل منه ماء المطر . والثعلب : مخرج الماء من جرين التمر . وقيل : إنه إذا نشر التمر في الجرين ، فخشوا عليه المطر ، عملوا له جحرا يسيل منه ماء المطر ، فاسم ذلك الجحر الثعلب ، والثعلب : مخرج الماء من الدبار أو الحوض . وفي الحديث : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى يوما ودعا فقام أبو لبابة فقال : يا رسول الله ، إن التمر في المرابد . فقال رسول الله : اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره أو ردائه . فمطرنا حتى قام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره . والمربد : موضع يجفف فيه التمر . وثعلبه : ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر . أبو عمرو : الثعلب أصل الراكوب في الجذع [ ص: 22 ] من النخل . وقال في موضع آخر : هو أصل الفسيل إذا قطع من أمه . والثعلبة : العصعص . والثعلبة : الاست . وداء الثعلب : علة معروفة يتناثر منها الشعر . وثعلبة : اسم غلب على القبيلة . والثعلبتان : ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ ; وثعلبة بن رومان بن جندب . قال عمرو بن ملقط الطائي من قصيدة أولها :


يا أوس لو نالتك أرماحنا     كنت كمن تهوي به الهاويه
يأبى لي الثعلبتان الذي     قال خباج الأمة الراعيه

الخباج : الضراط ، وأضافه إلى الأمة ليكون أخس لها ، وجعلها راعية لكونها أهون من التي لا ترعى . وأم جندب : جديلة بنت سبيع بن عمرو من حمير ، وإليها ينسبون . والثعالب قبائل من العرب شتى : ثعلبة في بني أسد ، وثعلبة في بني تميم ، وثعلبة في طيئ ، وثعلبة في بني ربيعة . وقول الأغلب :


جارية من قيس ابن ثعلبه     كريمة أنسابها والعصبه

إنما أراد من قيس بن ثعلبة ، فاضطر فأثبت النون . قال ابن جني : الذي أرى أنه لم يرد في هذا البيت وما جرى مجراه أن يجري ابنا وصفا على ما قبله ، ولو أراد ذلك لحذف التنوين ، ولكن الشاعر أراد أن يجري ابنا على ما قبله بدلا منه ، وإذا كان بدلا منه لم يجعل معه كالشيء الواحد ، فوجب لذلك أن ينوى انفصال ابن مما قبله ; وإذا قدر بذلك ، فقد قام بنفسه ووجب أن يبتدأ ، فاحتاج إذا إلى الألف لئلا يلزم الابتداء بالساكن ، وعلى ذلك تقول : كلمت زيدا بن بكر ، كأنك تقول كلمت زيدا كلمت ابن بكر ; لأن ذلك حكم البدل ، إذ البدل في التقدير من جملة ثانية غير الجملة التي المبدل منه منها ; والقول الأول مذهب سيبويه . وثعيلبات : موضع . والثعلبية : أن يعدو الفرس عدو الكلب . والثعلبية : موضع بطريق مكة .

التالي السابق


الخدمات العلمية