صفحة جزء
[ أكم ]

أكم : الأكمة : معروفة ، والجمع أكمات وأكم ، وجمع الأكم إكام مثل جبل وجبال ، وجمع الإكام أكم مثل كتاب وكتب ، وجمع الأكم آكام مثل عنق وأعناق ، كما تقدم في جمع تمرة . قال : يقال أكمة وأكم مثل ثمرة وثمر ، وجمع أكمة أكم كخشبة وخشب ، وإكام كرحبة ورحاب ، ويجوز أن يكون آكام كجبل وأجبال . غيره : الأكمة تل من القف ، وهو حجر واحد . ابن سيده : الأكمة القف من حجارة واحدة ، وقيل : هو دون الجبال ، وقيل : هو الموضع الذي هو أشد ارتفاعا مما حوله ، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا ، والجمع أكم وأكم وأكم وإكام وآكام وآكم كأفلس ; الأخيرة عن ابن جني . ابن شميل : الأكمة قف غير أن الأكمة أطول في السماء وأعظم . ويقال : الأكم أشراف في الأرض كالروابي . ويقال : هو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد ، فربما غلظ وربما لم يغلظ . ويقال : الأكمة ما ارتفع عن القف ململم مصعد في السماء كثير الحجارة . وروى ابن هانئ عن زيد بن كثوة أنه قال : من أمثالهم : حبستموني ووراء الأكمة ما وراءها ; قالتها امرأة كانت واعدت تبعا لها أن تأتيه وراء الأكمة إذا جن رؤي رؤيا ، فبينا هي معيرة في مهنة أهلها إذ نسها شوق إلى موعدها وطال عليها المكث وضجرت فخرج منها الذي كانت لا تريد إظهاره ، وقالت : حبستموني ووراء الأكمة ما وراءها ! يقال ذلك عند الهزء بكل من أخبر عن نفسه ساقطا ما لا يريد إظهاره . واستأكم الموضع : صار أكما ; قال أبو نخيلة :


بين النقا والأكم والمستأكم

وفي حديث الاستسقاء : على الإكام والظراب ومنابت الشجر ; الإكام : جمع أكمة ، وهي الرابية . والمأكمة : العجيزة . والمأكمان والمأكمتان : اللحمتان اللتان على رءوس الوركين ، وقيل : هما بخصتان مشرفتان على الحرقفتين ، وهما رءوس أعالي الوركين عن يمين وشمال ، وقيل : هما لحمتان وصلتا ما بين العجز والمتنين ، والجمع المآكم ; قال :


إذا ضربتها الريح في المرط أشرفت     مآكمها ، والزل في الريح تفضح

، وقد يفرد فيقال مأكم ومأكم ومأكمة ومأكمة ; قال :


أرغت به فرجا أضاعته في الوغى     فخلى القصيرى بين خصر ومأكم

وحكى اللحياني : إنه لعظيم المآكم كأنهم جعلوا كل جزء منه مأكما . وفي حديث أبي هريرة : إذا صلى أحدكم فلا يجعل يده على مأكمتيه ، قال ابن الأثير : هما لحمتان في أصل الوركين ، وقيل : بين العجز والمتنين ، قال : وتفتح كافها وتكسر ; ومنه حديث المغيرة : أحمر المأكمة ; قال ابن الأثير : لم يرد حمرة ذلك الموضع بعينه ، وإنما أراد حمرة ما تحتها من سفلته ، وهو ما يسب به فكنى عنها بها ; ومثله قولهم في السب : يا ابن حمراء العجان ! ومرأة مؤكمة : عظيمة المأكمتين . وأكمت الأرض : أكل جميع ما فيها . وإكام : جبل بالشام ; وروي بيت امرئ القيس :


بين حامر وبين إكام

[ ص: 129 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية