صفحة جزء
[ خمم ]

خمم : خم البيت والبئر يخمهما خما واختمهما : كنسهما ، والاختمام مثله . والمخمة : المكنسة . وخمامة البيت والبئر : ما كسح عنه من التراب فألقي بعضه على بعض ؛ عن اللحياني . والخمامة والقمامة : الكناسة ، وما يخم من تراب البئر . وخمامة المائدة : ما ينتثر من الطعام فيؤكل ويرجى عليه الثواب . وقلب مخموم أي نقي من الغل والحسد . ورجل مخموم القلب : نقي من الغش والدغل ، وقيل : نقيه من الدنس . وفي الحديث عن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم : خير الناس المخموم القلب . قيل : يا رسول الله ! وما المخموم القلب ؟ قال : الذي لا غش فيه ولا حسد ، وفي رواية : سئل أي الناس أفضل ؟ قال : ( الصادق اللسان المخموم القلب ، وفي رواية : ذو القلب المخموم واللسان الصادق ، وهو من خممت البيت إذا كنسته ؛ ومثله قول مالك : وعلى الساقي خم العين أي كنسها وتنظيفها ، وهو السم لا يخم ، وذلك إذا كان خالصا ؛ ومثل يضرب للرجل إذا ذكر بخير وأثني عليه : هو السمن لا يخم . والخم : الثناء الطيب . وفلان يخم ثياب فلان إذا كان يثني عليه خيرا . وفي النوادر : يقال خمه بثناء [ ص: 161 ] حسن يخمه ، وطره يطره طرا ، وبله بثناء حسن ورشه ، كل هذا إذا أتبعه بقول حسن . وخم الناقة : حلبها . وخم اللحم يخم ، بالكسر ، ويخم خما وخموما وهو خم ، وأخم : أنتن أو تغيرت رائحته . ولحم خام ومخم أي منتن . الليث : اللحم المخم الذي قد تغيرت ريحه ولما يفسد كفساد الجيف . وقد خم اللحم يخم ، بالكسر ، إذا أنتن وهو شواء أو طبيخ . وفي حديث معاوية : من أحب أن يستخم الناس له قياما ، قال الطحاوي : هو بالخاء المعجمة ، يريد أن تتغير روائحهم من طول قيامهم عنده ، ويروى بالجيم ، وقد تقدم ؛ قال ابن دريد : خم اللحم أكثر ما يستعمل في المطبوخ والمشوي ، قال : فأما النيء فيقال فيه صل وأصل . وقال أبو عبيد في الأمثلة : خم اللحم وأخم إذا تغير وهو شواء أو قدير ، وقيل : هو الذي ينتن بعد النضج . وإذا خبث ريح السقاء فأفسد اللبن قيل : أخم اللبن ، قال : وخم مثله ؛ وأنشد الأزهري :


أخم أو قد هم بالخموم



والخميم : اللبن ساعة يحلب . وخم اللبن وأخم : غيره خبث رائحة السقاء ، وربما استعمل الخموم في الإنسان ؛ قال ذروة بن خجفة الصموتي :


يا ابن هشام عصر المظلوم     إليك أشكو جنف الخصوم
وشمة من شارف مزكوم     قد خم أو زاد على الخموم



وأنشده ابن دريد بجر شمة . والمعروف وشمة لقوله إليك أشكو ، وقوله أنشده ابن الأعرابي :


كأن صوت شخبها إذا خمى



إنما أراد خم فأبدل من الميم الأخيرة ياء ، وهذا كقولهم لا أملاه أي لا أمله . والخم : تغير رائحة القرص إذا لم ينضج . والخم : قفص الدجاج ؛ قال ابن سيده : أرى ذلك لخبث رائحته . وخم إذا جعل في الخم وهو حبس الدجاج ، وخم إذا نظف . والخميم : الممدوح . والخميم : الثقيل الروح . والخم : البكاء الشديد ، بفتح الخاء . والخمامة : ريشة فاسدة رديئة تحت الريش . والخم والاختمام : القطع . واختمه : قطعه ؛ قال :


يا ابن أخي كيف رأيت عمكا     أردت أن تختمه فاختمكا



وخمان الناس : خشارتهم ، وقيل : جماعتهم . ابن الأعرابي : خمان الناس ونتاش الناس وعوذ الناس واحد . وقال اللحياني : رأيت خمانا من الناس أي ضعفاء . ويقال : ذاك رجل من خمان الناس وخمان الناس ، على فعلان وفعلان ، بالضم والفتح ، أي من رذالهم . وخمان البيت : رديء متاعه ؛ قال ابن دريد : هكذا روي عن أبي الخطاب . والخم : البستان الفارغ . وخمان : موضع ، وقيل : موضع بالشام ؛ قال حسان بن ثابت :


لمن الدار أوحشت بمغان     بين أعلى اليرموك فالخمان



وخمان الشجر : رديئه ؛ أنشد ثعلب :


رألة منتتف بلعومها     تأكل القت وخمان الشجر



والخمان أيضا من الرماح : الضعيف . وخم : غدير معروف بين مكة والمدينة بالجحفة ، وهو غدير خم ، وقال ابن دريد : إنما هو خم ، بضم الخاء ؛ قال معن بن أوس :


عفا وخلا ممن عهدت به خم     وشاقك بالمسحاء من سرف رسم



وورد ذكره في الحديث ، قال ابن الأثير : هو موضع بين مكة والمدينة تصب فيه عين هناك ، وبينهما مسجد سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : وفي الحديث ذكر خمى ، بضم الخاء وتشديد الميم المفتوحة ، وهي بئر قديمة كانت بمكة . وإخميم : موضع بمصر . وخمام ، على مثل خطاف : أبو بطن . قال ابن سيده : وأرى ابن دريد إنما قال خمام ، بالتخفيف . والخمخمة والتخمخم : ضرب من الأكل قبيح ، وبه سمي الخمخام ، ومنه التخمخم . والخمخم ، بالكسر : نبات تعلف حبه الإبل ؛ قال عنترة :


ما راعني إلا حمولة أهلها     وسط الديار تسف حب الخمخم



ويقال : هو بالحاء ، قال أبو حنيفة : الخمخم والحمحم واحد ، وقد تقدم ، وهو الشقارى . التهذيب في ترجمة " ثغر " : والثغر من خيار العشب ، ولها زغب خشن ، وكذلك الخمخم ، ويوضع الثغر والخمخم في العين ؛ قال ابن هرمة :


فكأنما اشتملت مواقي عينه     يوم الفراق على يبيس الخمخم



والخمخمة : مثل الخنخنة ، وهو أن يتكلم الرجل كأنه مخنون من التيه والكبر . وضرع خمخم : كثير اللبن غزيره ؛ قال أبو وجزة :


وحببت أسقية عواكما     وفرغت أخرى لها خماخما



والخمخام : رجل من بني سدوس ، سمي بالخمخمة الخنخنة ، وكل ما في أسماء الشعراء ابن حمام ، بالحاء ، إلا ابن خمام ، وهو ثعلبة بن خمام بن سيار ، فإنه بالخاء . والخمخم : دويبة في البحر ؛ عن كراع .

التالي السابق


الخدمات العلمية