صفحة جزء
شأف

شأف : شئف صدره علي شأفا : غمر . والشأفة : قرحة تخرج في القدم ، وقيل : في أسفل القدم ، وقيل : هو ورم يخرج في اليد والقدم من عود يدخل في البخصة أو باطن الكف فيبقى في جوفها فيرم الموضع ويعظم . وفي الدعاء : استأصل الله شأفتهم أن الشأفة تكوى فتذهب فيقال : أذهبهم الله كما أذهب ذلك . وقيل : شأفة الرجل أهله وماله . ويقال : شئفت رجله شأفا مثال تعب تعبا إذا خرجت بها الشأفة فيكوى ذلك الداء فيذهب ، فيقال في الدعاء : أذهبك الله كما أذهب ذلك الداء بالكي . وفي الحديث : خرجت بآدم شأفة في رجله ، قال : والشأفة جاءت بالهمز وغير الهمز ، وهي قرحة تخرج بباطن القدم فتقطع أو تكوى فتذهب . وفي الحديث عن عروة بن الزبير : أنه قطعت رجله من شأفة بها ; الهجيمي : الشأفة الأصل . واستأصل الله شأفته أي أصله . وفي حديث علي ، عليه السلام : قال له أصحابه لقد استأصلنا شأفتهم ، يعني الخوارج . والشأفة : العداوة ; وقال الكميت :


ولم نفتأ كذلك كل يوم لشأفة واغر مستأصلينا



وفي التهذيب : استأصل الله شأفته إذا حسم الأمر من أصله . وشئف الرجل إذا خفت حين تراه أن تصيبه بعين أو تدل عليه من يكره . الجوهري : شئفت من فلان شأفا ، بالتسكين ، إذا أبغضته . ابن سيده وشئفت يده شأفا شعث ما حول أظفارها وتشقق ; وقال ثعلب : هو تشقق يكون في الأظفار . أبو زيد : شئفت أصابعه شأفا إذا تشققت . ابن الأعرابي : شئفت أصابعه وسئفت وسعفت بمعنى واحد ، وهو التشعث حول الأظفار والشقاق . واستشأفت القرحة : خبثت وعظمت وصار لها أصل . ورجل شأفة : عزيز منيع . وشئف شأفا : فزع . أبو عبيد : شئف فلان شأفا فهو مشئوف مثل جئث وزئد إذا فزع وذعر . والشآفة : العداوة ; عن ابن الأعرابي ; وأنشد أبو العباس لرجل من بني نهشل بن دارم :


إذا مولاك كان عليك عونا     أتاك القوم بالعجب العجيب
فلا تختع عليه ولا ترده     ورام برأسه عرض الجنوب
وما لشآفة في غير شيء     إذا ولى صديقك من طبيب



قال ابن بري : قال أبو العباس شآفة وشأفا أيضا ، بفتح الهمزة ، قال : وكذا قال القالي في كتابه البارع ، وفي الأفعال : شئفت الرجل شآفة ، بالمد ، أبغضته ، وقلب شئف ; وأنشد :


يا أيها الجاهل ، ألا تنصرف     ولم تداو قرحة القلب الشئف



أبو زيد : شئفت له شأفا إذا أبغضته .

التالي السابق


الخدمات العلمية