صفحة جزء
مزن

مزن : المزن : الإسراع في طلب الحاجة . مزن يمزن مزنا ومزونا وتمزن : مضى لوجهه وذهب . ويقال : هذا يوم مزن : إذا كان يوم فرار من العدو . التهذيب : قطرب التمزن التظرف ، وأنشد :


بعد ارقداد العزب الجموح في الجهل والتمزن الربيح

قال أبو منصور : التمزن عندي هاهنا تفعل من مزن في الأرض : إذا ذهب فيها ، كما يقال فلان شاطر وفلان عيار ، قال رؤبة :


وكن بعد الضرح والتمزن     ينقعن بالعذب مشاش السنسن

قال : هو من المزون وهو البعد . وتمزن على أصحابه : تفضل وأظهر أكثر مما عنده ، وقيل التمزن أن ترى لنفسك فضلا على غيرك ولست هناك ، قال ركاض الدبيري :


يا عرو ، إن تكذب علي تمزنا     بما لم يكن ، فاكذب فلست بكاذب

قال المبرد : مزنت الرجل تمزينا : إذا قرظته من ورائه عند خليفة أو وال . ومزنه مزنا : مدحه . والمزن : السحاب عامة ، وقيل : السحاب ذو الماء ، واحدته مزنة ، وقيل : المزنة السحابة البيضاء ، والجمع مزن ، والبرد حب المزن ، وتكرر في الحديث ذكر المزن . قال ابن الأثير : المزن وهو الغيم والسحاب ، واحدته مزنة ، ومزينة تصغير مزنة وهي السحابة البيضاء ، قال : ويكون تصغير مزنة . يقال : مزن في الأرض مزنة واحدة أي سار عقبة واحدة ، وما أحسن مزنته ، وهو الاسم مثل حسوة وحسوة . والمزنة : المطرة ، قال أوس بن حجر :


ألم تر أن الله أنزل مزنة     وعفر الظباء في الكناس تقمع ؟

وابن مزنة الهلال ؛ حكي ذلك عن ثعلب ، وأنشد الجوهري لعمرو بن قميئة :


كأن ابن مزنتها جانحا     فسيط لدى الأفق من خنصر

ومزن : اسم امرأة وهو من ذلك . والمازن : بيض النمل ، وأنشد :


وترى الذنين على مراسنهم     يوم الهياج ، كمازن الجثل

ومازن ومزينة : حيان ، وقيل : مازن أبو قبيلة من تميم ، وهو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، ومازن في بني صعصعة بن معاوية ، ومازن في بني شيبان ، وقولهم : ماز رأسك والسيف ، إنما هو ترخيم مازن اسم رجل ؛ لأنه لو كان صفة لم يجز ترخيمه ، وكان قد قتله بجير وقال له هذا القول ، ثم كثر استعمالهم له فقالوه لكل من أرادوا قتله يريدون به مد عنقك . ومزون : اسم من أسماء عمان 72 بالفارسية ، أنشد ابن الأعرابي :


فأصبح العبد المزوني عثر

الجوهري : كانت العرب تسمي عمان المزون ، قال الكميت :

فأما الأزد ، أزد أبي سعيد ، فأكره أن أسميها المزونا قال الجوهري : وهو أبو سعيد المهلب المزوني أي أكره أن أنسبه إلى المزون ، وهي أرض عمان ، يقول : هم من مضر . وقال أبو عبيدة : يعني بالمزون الملاحين وكان أردشير بابكان جعل الأزد ملاحين بشحر عمان قبل الإسلام بستمائة سنة . قال ابن بري : أزد أبي سعيد هم أزد عمان ، وهم رهط المهلب بن أبي صفرة . والمزون : قرية من قرى عمان يسكنها اليهود والملاحون ليس بها غيرهم ، وكانت الفرس يسمون عمان المزون ، فقال الكميت : إن أزد عمان يكرهون أن [ ص: 68 ] يسموا المزون ، وأنا أكره ذلك أيضا ، وقال جرير :


وأطفأت نيران المزون وأهلها     وقد حاولوها فتنة أن تسعرا

قال أبو منصور الجواليقي : المزون ، بفتح الميم ، لعمان ولا تقل المزون ، بضم الميم ، قال : وكذا وجدته في شعر البعيث بن عمرو بن مرة بن ود بن زيد بن مرة اليشكري يهجو المهلب بن أبي صفرة لما قدم خراسان :


تبدلت المنابر من قريش     مزونيا ، بفقحته الصليب
فأصبح قافلا كرم ومجد     وأصبح قادما كذب وحوب
فلا تعجب ! لكل زمان سوء     رجال ، والنوائب قد تنوب

قال : وظاهر كلام أبي عبيدة في هذا الفصل أنها المزون ، بضم الميم ؛ لأنه جعل المزون الملاحين في أصل التسمية . ومزينة : قبيلة من مضر ، وهو مزينة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، والنسبة إليهم مزني . وقال ابن بري عند قول الجوهري مزينة قبيلة من مضر قال : مزينة بنت كلب بن وبرة وهي أم عثمان وأوس بن عمرو بن أد بن طابخة .

التالي السابق


الخدمات العلمية