صفحة جزء
مشر

مشر : المشرة : شبه خوصة تخرج في العضاه وفي كثير من الشجر أيام الخريف ، لها ورق وأغصان رخصة . ويقال : أمشرت العضاه إذا خرج لها ورق وأغصان ، وكذلك مشرت العضاه تمشيرا . وفي صفة مكة - شرفها الله - : وأمشر سلمها أي خرج ورقه واكتسى به . والمشر : شيء كالخوص يخرج في السلم والطلح ، واحدته مشرة . وفي حديث أبي عبيد : فأكلوا الخبط وهو يومئذ ذو مشر . والمشرة من العشب : ما لم يطل ، قال الطرماح بن حكيم يصف أروية :


لها تفرات تحتها ، وقصارها إلى مشرة ، لم تعتلق بالمحاجن

والتفرات : ما تساقط من ورق الشجر . والمشرة : ما يمتشره الراعي من ورق الشجر بمحجنه ، يقول : إن هذه الأروية ترعى من ورق لا يمتشر لها بالمحاجن ، وقصارها أن تأكل هذه المشرة التي تحت الشجر من غير تعب . وأرض ماشرة : وهي التي اهتز نباتها واستوت ورويت من المطر ، وقال بعضهم : أرض ناشرة بهذا المعنى ، وقد مشر الشجر ومشر وأمشر وتمشر . وقيل : التمشر أن يكسى الورق خضرة . وتمشر الشجر إذا أصابه مطر فخرجت رقته أي ورقته . وتمشر الرجل إذا اكتسى بعد عري . وامرأة مشرة الأعضاء إذا كانت ريا . وأمشرت الأرض أي أخرجت نباتها . وتمشر الرجل : استغنى ، وفي المحكم : رئي عليه أثر غنى ، قال الشاعر :


ولو قد أتانا برنا ودقيقنا     تمشر منكم من رأيناه معدما

ومشره هو : أعطاه وكساه ؛ عن ابن الأعرابي . وقال ثعلب : إنما هو [ ص: 78 ] مشره ، بالتخفيف . والمشرة : الكسوة . وتمشر لأهله : اشترى لهم مشرة . وتمشر القوم : لبسوا الثياب . والمشرة : الورقة قبل أن تتشعب وتنتشر . ويقال : أذن حشرة مشرة أي مؤللة عليها مشرة العتق أي نضارته وحسنه ، وقيل : لطيفة حسنة ، وقوله :


وأذن لها حشرة مشرة     كإعليط مرخ ، إذا ما صفر

إنما عنى أنها دقيقة كالورقة قبل أن تتشعب . وحشرة : محددة الطرف ، وقيل : مشرة إتباع حشرة . قال ابن بري : البيت للنمر بن تولب يصف أذن ناقته ورقتها ولطفها ، شبهها بإعليط المرخ ، وهو الذي يكون فيه الحب ، وعليه مشرة غنى أي أثر غنى . وأمشرت الأرض : ظهر نباتها . وما أحسن مشرتها ، بالتحريك أي نشرتها ونباتها . وقال أبو خيرة : مشرتها ورقها ومشرة الأرض أيضا ، بالتسكين وأنشد :


إلى مشرة لم تعتلق بالمحاجن

وتمشر فلان إذا رئي عليه آثار الغنى . والتمشير : حسن نبات الأرض واستواؤه . ومشر الشيء يمشره مشرا : أظهره . والمشارة : الكردة ، قال ابن دريد : وليس بالعربي الصحيح . وتمشر لأهله شيئا : تكسبه ، أنشد ابن الأعرابي :


تركتهم كبيرهم كالأصغر     عجزا عن الحيلة والتمشر

والتمشير : القسمة . ومشر الشيء : قسمه وفرقه ، وخص بعضهم به اللحم ، قال :


فقلت لأهلي : مشروا القدر حولكم     وأي زمان قدرنا لم تمشر

! أي لم يقسم ما فيها ، وهذا البيت أورد الجوهري عجزه وأورده ابن سيده بكماله ، قال ابن بري : البيت للمرار بن سعيد الفقعسي ، وهو :


وقلت : أشيعا مشرا القدر حولنا     وأي زمان قدرنا لم تمشر

! قال : ومعنى أشيعا أظهرا أنا نقسم ما عندنا من اللحم حتى يقصدنا المستطعمون ويأتينا المسترفدون ، ثم قال : وأي زمان قدرنا لم تمشر أي هذا الذي أمرتكما به هو خلق لنا وعادة في الأزمنة على اختلافها وبعده :


فبتنا بخير في كرامة ضيفنا     وبتنا نؤدي طعمة غير ميسر

أي بتنا نؤدي إلى الحي من لحم هذه الناقة من غير قمار ، وخص بعضهم به المقسم من اللحم ، وقيل : الممشر المفرق لكل شيء . والتمشير : النشاط للجماع ؛ عن ابن الأعرابي . وفي الحديث : إني إذا أكلت اللحم وجدت في نفسي تمشيرا أي نشاطا للجماع ، وجعله الزمخشري حديثا مرفوعا . والأمشر : النشيط . والمشرة : طائر صغير مدبج كأنه ثوب وشي . ورجل مشر : أقشر شديد الحمرة . وبنو المشر : بطن من مذحج .

التالي السابق


الخدمات العلمية