صفحة جزء
معن معن : معن الفرس ونحوه يمعن معنا وأمعن ، كلاهما : تباعد عاديا . وفي الحديث : أمعنتم في كذا أي بالغتم . وأمعنوا في بلد العدو وفي الطلب أي جدوا وأبعدوا . وأمعن الرجل : هرب وتباعد ، قال عنترة :

ومدجج كره الكماة نزاله لا ممعن هربا ولا مستسلم

والماعون : الطاعة . يقال : ضرب الناقة حتى أعطت ماعونها وانقادت . والمعن : الإقرار بالحق ، قال أنس لمصعب بن الزبير : أنشدك الله في وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل عن فراشه وقعد على بساطه وتمعن عليه وقال : أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الرأس والعين . تمعن أي تصاغر وتذلل انقيادا ، من قولهم : أمعن بحقي : إذا أذعن واعترف ، وقال الزمخشري : هو من المعان المكان ، يقال : موضع كذا معان من فلان أي نزل عن دسته وتمكن على بساطه تواضعا . ويروى : تمعك عليه أي تقلب وتمرغ . وحكى الأخفش عن أعرابي فصيح : لو قد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا تعطيك الماعون أي تنقاد لك وتطيعك . وأمعن بحقي : ذهب . وأمعن لي به : أقر بعد جحد . والمعن : الجحود والكفر للنعم . والمعن : الذل . والمعن : الشيء السهل الهين . والمعن : السهل اليسير ، قال النمر بن تولب :

ولا ضيعته فألام فيه     فإن ضياع مالك غير معن

أي غير يسير ولا سهل . وقال ابن الأعرابي : غير حزم ولا كيس ، من قوله : أمعن لي بحقي أي أقر به وانقاد ، وليس بقوي . وفي التنزيل العزيز : ويمنعون الماعون ، روي عن علي - رضوان الله عليه - أنه قال : الماعون الزكاة ، وقال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : الماعون هو الماء بعينه ، قال : وأنشدني فيه :

يمج صبيره الماعون صبا

قال الزجاج : من جعل الماعون الزكاة فهو فاعول من المعن ، وهو الشيء القليل فسميت الزكاة ماعونا بالشيء القليل لأنه يؤخذ من المال ربع عشره ، وهو قليل من كثير . والمعن والماعون : المعروف كله لتيسره وسهولته لدينا بافتراض الله تعالى إياه علينا . قال ابن سيده : والماعون الطاعة والزكاة ، وعليه العمل ، وهو من السهولة والقلة لأنها جزء من كل ، قال الراعي : قوم على التنزيل لما يمنعوا ماعونهم ، ويبدلوا التنزيلا والماعون : أسقاط البيت كالدلو والفأس والقدر والقصعة ، وهو منه أيضا لأنه لا يكرث معطيه ولا يعني كاسبه . وقال ثعلب : الماعون ما يستعار من قدوم وسفرة وشفرة . وفي الحديث : وحسن مواساتهم بالماعون ، قال : هو اسم جامع لمنافع البيت كالقدر والفأس وغيرهما مما جرت العادة بعاريته ، قال الأعشى :

بأجود منه بماعونه     إذا ما سماؤهم لم تغم

. ومن الناس من يقول : الماعون أصله معونة ، والألف عوض من الهاء . والماعون : المطر لأنه يأتي من رحمة الله عفوا بغير علاج كما تعالج الأبآر ونحوها من فرض المشارب ، وأنشد أيضا :

أقول لصاحبي ببراق نجد :     تبصر ، هل ترى برقا أراه ؟
يمج صبيره الماعون مجا     إذا نسم من الهيف اعتراه

وزهر ممعون : ممطور ، أخذ من ذلك . ابن الأعرابي : روض ممعون يسقى بالماء الجاري ، وقال عدي بن زيد العبادي : وذي تناوير ممعون ، له صبح يغذو أوابد قد أفلين أمهارا وقول الحذلمي :

يصرعن أو يعطين بالماعون

. فسره بعضهم فقال : الماعون ما يمنعنه منه وهو يطلبه منهن فكأنه ضد . والماعون في الجاهلية : المنفعة والعطية ، وفي الإسلام : الطاعة والزكاة والصدقة الواجبة ، وكله من السهولة والتيسر . وقال أبو حنيفة : المعن والماعون كل ما انتفعت به ، قال ابن سيده : وأراه ما انتفع به مما يأتي عفوا . وقوله تعالى : وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ، قال الفراء : ( ذات قرار ) : أرض منبسطة ، ( ومعين ) : الماء الظاهر الجاري ، قال : ولك أن تجعل المعين مفعولا من العيون ، ولك أن تجعله فعيلا من الماعون ، يكون أصله المعن . والماعون : الفاعول ، وقال عبيد :

واهية أو معين ممعن     أو هضبة دونها لهوب

والمعن والمعين : الماء السائل ، وقيل : الجاري على وجه الأرض ، وقيل : الماء العذب الغزير ، وكل ذلك من السهولة . والمعن : الماء الظاهر ، والجمع معن ومعنات ، ومياه معنان . وماء معين أي جار ، ويقال : هو مفعول من عنت الماء : إذا استنبطته . وكلأ ممعون : جرى فيه الماء . والمعنات والمعنان : المسايل والجوانب ، من السهولة أيضا . والمعنان : مجاري الماء في الوادي . ومعن الوادي : كثر فيه الماء فسهل متناوله . ومعن الماء ومعن يمعن معونا وأمعن : سهل وسال ، وقيل : جرى ، وأمعنه هو . ومعن الموضع والنبت : روي من الماء ، قال تميم [ ص: 102 ] بن مقبل : يمج براعيم من عضرس ، تراوحه القطر حتى معن أبو زيد : أمعنت الأرض ومعنت : إذا رويت ، وقد معنها المطر : إذا تتابع عليها فأرواها . وفي هذا الأمر معنة أي إصلاح ومرمة . ومعنها يمعنها معنا : نكحها . والمعن : الأديم . والمعن : الجلد الأحمر يجعل على الأسفاط ، قال ابن مقبل : بلاحب كمقد المعن وعسه أيدي المراسل في روحاته خنفا ويقال للذي لا مال له : ما له سعنة ولا معنة أي قليل ولا كثير ، وقال اللحياني : معناه ما له شيء ولا قوم . وقال ابن بري : قال القالي السعن الكثير ، والمعن القليل ، قال : وبذلك فسر ما له سعنة ولا معنة . قال الليث : المعن المعروف ، والسعن الودك . قال الأزهري : والمعن القليل ، والمعن الكثير ، والمعن القصير ، والمعن الطويل . والمعني : القليل المال ، والمعني : الكثير المال . وأمعن الرجل إذا كثر ماله ، وأمعن إذا قل ماله . وحكى ابن بري عن ابن دريد : ماء معن ومعين ، وقد معن ؛ فهذا يدل على أن الميم أصل ووزنه فعيل ، وعند الفراء وزنه مفعول في الأصل كمنيع . وحكى الهروي في فصل عين عن ثعلب أنه قال : عان الماء يعين إذا جرى ظاهرا ، وأنشد للأخطل :

حبسوا المطي على قديم عهده     طام يعين ، وغائر مسدوم

والمعان : المباءة والمنزل . ومعان القوم : منزلهم . يقال : الكوفة معان منا أي منزل منا . قال الأزهري : الميم من معان ميم مفعل . ومعان : موضع بالشام . ومعين : اسم مدينة باليمن . قال ابن سيده : ومعين موضع ، قال عمرو بن معديكرب :

دعانا من براقش أو معين     فأسمع واتلأب بنا مليع

وقد يكون معين هنا مفعولا من عنته . وبنو معن : بطن . ومعن : فرس الخمخام بن جملة . ورجل معن في حاجته ، وقولهم : حدث عن معن ولا حرج ؛ هو معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر بن شريك بن عمرو الشيباني ، وهو عم يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني ، وكان معن أجود العرب . قال ابن بري : قال الجوهري هو معن بن زائدة بن مطر بن شريك ، قال : وصوابه معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر بن شريك ، ونسخة الصحاح التي نقلت منها كانت كما ذكره ابن بري من الصواب ، فإما أن تكون النسخة التي نقلت منها صححت من الأمالي ، وإما أن يكون الشيخ ابن بري نقل من نسخة سقط منها جدان . وفي الحديث ذكر بئر معونة ، بفتح الميم وضم العين ، في أرض بني سليم فيما بين مكة والمدينة ، وأما بالغين المعجمة فموضع قريب من المدينة .

التالي السابق


الخدمات العلمية