صفحة جزء
ميس

ميس : الميس : التبختر ، ماس يميس ميسا وميسانا : تبختر واختال . وغصن مياس : مائل . وقال الليث : الميس ضرب من الميسان في تبختر وتهاد كما تميس العروس والجمل ، وربما ماس بهودجه في مشيه ، فهو يميس ميسانا ، وتميس مثله ، قال الشاعر :


وإني لمن قنعانها حين أعتزي وأمشي بها نحو : الوغى أتميس

ورجل مياس وجارية مياسة إذا كانا يتبختران في مشيتهما . وفي حديث أبي الدرداء : تدخل قيسا وتخرج ميسا ، ماس يميس ميسا إذا تبختر في مشيه وتثنى . وامرأة مومس ومومسة : فاجرة جهارا ، قال ابن سيده : وإنما اخترت وضعه في ميس بالياء ، وخالفت ترتيب اللغويين في ذلك لأنها صيغة فاعل ، قال : ولم أجد لها فعلا البتة يجوز أن يكون هذا الاسم عليه إلا أن يكون من قولهم أماست جلدها ، كما قالوا : فيها خريع ، من التخرع ; وهو التثني ، قال : فكان يجب على هذا مميس ومميسة لكنهم قلبوا موضع العين إلى الفاء فكأنه أيمست ، ثم صيغ اسم الفاعل على هذا ، وقد يكون مفعلا من قولهم أومس العنب إذا لان ، قال : وهو مذكور في الواو ، قال ابن جني : وربما سموا الإماء اللواتي للخدمة مومسات . والميسون : المياسة من النساء ، وهي المختالة ، قال : وهذا البناء على هذا الاشتقاق غير معلوم ، وهو من المثل الذي لم يحكه سيبويه كزيتون ، وحكاه كراع في باب فيعول واشتقه من الميس ، قال : ولا أدري كيف ذلك لأنه لا ينبغي كونه فيعولا وكونه مشتقا من الميس . وميسون : اسم امرأة ، منه ، قال الحارث بن حلزة :


إذ أحل العلاة قبة ميسو     ن ، فأدنى ديارها العوصاء

وقد تقدم في ترجمة مسن ، فهو على هذا فيعول صحيح ، قال : وباب ميس أولى به لما جاء من قولهم ميسون تميس في مشيتها . ابن الأعرابي : ميسان كوكب يكون بين المعرة والمجرة . أبو عمرو : المياسين النجوم الزاهرة . قال : والميسون من الغلمان الحسن الوجه والحسن القد . قال أبو منصور : أما ميسان اسم الكوكب ، فهو فعلان ، من ماس يميس إذا تبختر . والميس : شجر تعمل منه الرحال ، قال الراجز :

[ ص: 158 ]

وشعبتا ميس براها إسكاف

قال أبو حنيفة : الميس شجر عظام شبيه في نباته وورقه بالغرب ، وإذا كان شابا فهو أبيض الجوف ، فإذا تقادم اسود فصار كالآبنوس ، ويغلظ حتى تتخذ منه الموائد الواسعة وتتخذ منه الرحال ، قال العجاج ووصف المطايا :


ينتقن بالقوم ، من التزعل     ميس عمان ورحال الإسحل

قال ابن سيده : وأخبرني أعرابي أنه رآه بالطائف ، قال : وإليه ينسب الزبيب الذي يسمى الميس . والميس أيضا : ضرب من الكرم ينهض على ساق بعض النهوض لم يتفرع كله ; عن أبي حنيفة . وفي حديث طهفة : بأكوار الميس ; هو شجر صلب تعمل منه أكوار الإبل ورحالها . والميس أيضا : الخشبة الطويلة التي بين الثورين ، قال : هذه عن أبي حنيفة . ومياس : فرس شقيق بن جزء . وميسان : ليلة أربع عشرة . وميسان : بلد من كور دجلة أو كورة بسواد العراق ، النسب إليه ميساني وميسناني ; الأخيرة نادرة ، قال العجاج :


خود تخال ريطها المدقمسا     وميسنانيا لها مميسا

يعني ثيابا تنسج بميسان . مميس : مذيل له ذيل ، وقول العبد :


وما قرية ، من قرى ميسنان     معجبة نظرا واتصافا

إنما أراد ميسان فاضطر فزاد النون . النضر : يسمى الوشب الميس ، شجرة مدورة تكون عندنا ببلخ فيها البعوض ، وقيل : الميس شجرة وهو من أجود الشجر وأصلبه وأصلحه لصنعة الرحال ومنها تتخذ رحال الشأم ، فلما كثر ذلك قالت العرب : الميس الرحل . وفي النوادر : ماس الله فيهم المرض يميسه وأماسه ، فهو يميسه ، وبسه وثنه أي كثره فيهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية